أفادت تقارير صحفية أن إسرائيل أحبطت مشروع"القنبلة الكهرومغناطيسية" الذي كانت تعمل عليه إيران، وهي القنبلة التي من شأنها شل شبكات الكهرباء والاتصالات في إسرائيل عند استخدامها، وقدمت القناة الـ12 الإسرائيلية، تحليلاً عن كيفية عمل القنبلة، وأسباب سعي إيران لامتلاكها، ونقلت عن خبير أن هذه التكنولوجيا متقدمة وتأثيرها يتجاوز السلاح غير التقليدي.

كشفت مصادر إسرائيلية السبت، أن الهجمات التي شنتها إسرائيل على إيران، لم تلحق أضراراً جسيمة ببرنامجها النووي فحسب، بل أيضاً بمشروع سري لتطوير قنبلة كهرومغناطيسية، متطورة لشل شبكات الكهرباء والاتصالات في إسرائيل.

ونقلت الـ12 الإسرائيلية، أن إسرائيل تخشى أن "تُستخدم هذه القنبلة للتحايل على فتوى المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي، التي يُزعم أنها تحظر تطوير الأسلحة النووية، ووفق مسؤول إسرائيلي تحدث إلى صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، تعقد تل أبيب أن تصفية كبار العلماء الإيرانيين أوقفت تماماً تطوير القنبلة.

 القنبلة الكهرومغناطيسية

هي سلاح يعتمد على موجات الميكروويف ذات القوة الهائلة، وهي غير قاتلة، ولكنها قادرة على تعطيل أو تدمير الأنظمة الإلكترونية عن طريق التحميل الزائد، ووفق الدكتور يهوشع كليسكي، الباحث في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، فإنها "نوع من الإشعاع على شكل موجات كهرومغناطيسية في نطاق تردد يتراوح بين 300 و1 مليار هرتز، وبقوة تتراوح بين 100 مليون و100 مليار وات". ويُوضح أن استخدامها الرئيسي هو لتعطيل وتدمير الأنظمة الإلكترونية، مضيفاً أن "الموجات الكهرومغناطيسية تُمتص في المواد المعدنية وتُسبب تسخينها وحتى صهر الموصلات المعدنية".

مزايا وقوة 

الميزة الكبيرة للسلاح الكهرومغناطيسي هي "قدرته على إصابة الهدف فوراً بدقة، لأن الشعاع الكهرومغناطيسي يتحرك بسرعة الضوء"، بالإضافة إلى ذلك، فإن "الضرر الناجم عن استخدامه هو في معظم الحالات كهرومغناطيسياً وليس حركياً، ما يُتيح تجنب آثار مادية وإصابة الهدف دون أضرار جانبية"، كما يمكن استخدام السلاح في جميع الأحوال الجوية، مثل الغيوم والأمطار والضباب والغبار.

ووفقاً لكليسكي، فإن الموجات الكهرومغناطيسية قادرة على تعطيل مجموعة واسعة من الأنظمة في نطاق التأثير، بما في ذلك أنظمة الهاتف، والاتصالات، والكهرباء، والأمن، وإتلاف الأجهزة الإلكترونية مثل الكمبيوترات والهواتف المحمولة، والساعات الذكية، ووصف الوضع قائلاً: "فجأة لا يمكنك سحب المال من البنك، وتُعطل الأنظمة الطبية، وعندما تُعطل جميع أنظمة الأموال، فإنك تُنهي الدولة، فيمكن أن يكون التأثير مثل سلاح غير تقليدي".

كما أنها قادرة على تعطيل المركبات والمعدات العسكرية مثل الطائرات المقاتلة والطائرات دون طيار، والدبابات والسفن، وأنظمة الصواريخ، علاوة على ذلك، يمكن لموجات الميكروويف أن تخترق وتُعطل حالمنشآت العسكرية تحت الأرض من خلال أنظمة الاتصالات، والكابلات، والهوائيات المتصلة بها، وبالتالي تعطيل أنظمة القيادة والتحكم وحتى المنشآت النووية.

 

معرفة إسرائيل بالمشروع 

يُشير التقرير إلى أن التعامل مع سيناريو امتلاك إيران ووكلائها سلاحاً كهرومغناطيسياً كان عكس الاهتمام الدولي المستمر منذ سنوات، وقدر الجنرال المتقاعد جوزيل فوتيل، القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية، في سبتمبر (أيلول)  الماضي أن إيران، على الأقل، مهتمة بقنبلة كهرومغناطيسية.

تقول الصحيفة إن القنابل الكهرومغناطيسية لم تسخدم مطلقاً، ومع ذلك، استخدمت الولايات المتحدة في الماضي سلاحاً مشابهاً في تأثيراته، هي قنابل "الغرافيت" المعروفة بـ"قنابل التعتيم" مرتين، في العراق في  1991 خلال حرب الخليج، حيث عطلوا 85% من نظام الكهرباء، وفي 1999 في كوسوفو، حيث دمروا 70% من منشآت الكهرباء، موضحة أن هذه القنابل تُسبب قصوراً في منشآت الكهرباء، بينما تُلحق الكهرومغناطيسية، أضراراً مباشرة بالأنظمة الإلكترونية، عبر الإشعاع الكهرومغناطيسي.

دول تمتلك السلاح

القوى التكنولوجية الثلاث الرائدة في البحث والتطوير للأسلحة الكهرومغناطيسية هي الولايات المتحدة، والصين، وروسيا، بالإضافة إلى ذلك "تُشارك دول في أوروبا الغربية مثل بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، والسويد في الأبحاث المهتمة بالموضوع، وكذلك الدول المتقدمة في آسيا بما فيها اليابان، والهند، وسنغافورة، وتايوان، وكوريا الجنوبية.

وضع إسرائيل

أم إسرائيل، فهي نشطة أيضاً في هذا المجال، لكن لا يُعرف الكثير عن ذلك، ويُوضح كليسكي أن البحث في هذا الموضوع في إسرائيل بدأ في الستينيات في شركة رافائيل، ثم توسع إلى شركات أمنية أخرى، وفي وقت لاحق، توسع البحث أيضاً إلى مؤسسات أكاديمية مختلفة.