نشرت وزارة العدل السورية، مساء اليوم الخميس، تسجيلاً مصوراً بعنوان "نحو العدالة.. تحقيقات تحت مظلة القضاء"، يظهر التحقيق مع عدد من الشخصيات السياسية والدينية والأمنية البارزة في النظام السوري السابق.

وتضمن الفيديو مشاهد لمثول كّل من المفتي السابق للجمهورية الشيخ أحمد بدر الدين حسون، واللواء محمد إبراهيم الشعار وزير الداخلية الأسبق، والضابط الأمني المعروف عاطف نجيب، ابن خالة الرئيس السوري بشار الأسد والمسؤول السابق في فرع الأمن السياسي بمحافظة درعا، أمام جهات قضائية مختصة، وتم التوجيه تهم لهم بارتكاب جرائم حرب .

ووصفت وزارة العدل السورية هذه الخطوة بأنها جزء من "مسار تحقيق العدالة تحت مظلة القضاء".

من هم المتهمون؟

يشار إلى أن الأمن العام السوري، اعتقل المفتي السابق للبلاد الشيخ أحمد بدر الدين حسون، في مارس (آذار) الماضي بمطار دمشق الدولي، بعد محاولته مغادرة البلاد إلى الأردن لإجراء عملية جراحية في عمان، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ويعتبر أحمد حسون من أبرز رجال الدين الذين ساندوا الرئيس السابق بشار الأسد خلال سنوات الحرب الأهلية في سوريا.

وكانت لحسون تصريحات ومواقف داعمة للنظام السابق، كما كان يظهر باستمرار إلى جانب الأسد في المناسبات والاحتفالات ذات الطابع الديني.

أما عاطف نجيب فقُبض عليه في ريف اللاذقية في 31 يناير (كانون الثاني) 2025، من قبل الأجهزة الأمنية، بعد أسابيع قليلة من سقوط نظام الأسد.

وفي عام 2011، أمر نجيب باعتقال أطفال من محافظة درعا جنوب البلاد، كانوا كتبوا على حائط مدرستهم عبارة "إجاك الدور يا دكتور"، قاصدين بها بشار الأسد.

كما أعطى نجيب تعليماته بتعذيبهم، فاقتلع أظافرهم وقتلهم.

وحينما ذهب الأهالي للفرع رد بعبارته الشهيرة: "انسوا انو عندكن ولاد"، ما فتح باب الثورة السورية لتكون درعا مهدها مطالبة بإسقاط النظام.

أما محمد الشعار، فسلم نفسه للسلطات في فبراير (شباط) الماضي، وخلال فترة حكم النظام السابق، تقلد الشعار عدة مناصب، من بينها وزير الداخلية، وقائد الشرطة العسكرية، ورئيس فرع المنطقة 227 في دمشق عام 2006، إضافة إلى رئاسته فرعي الأمن العسكري في حلب وطرطوس، كما خدم في لبنان ضمن شعبة المخابرات العسكرية.

ومنذ منتصف عام 2011، أُدرج اسم محمد الشعار على قوائم العقوبات الغربية، حيث فُرضت عليه قيود مشددة بسبب دوره في قمع الاحتجاجات، وما يزال يخضع لهذه العقوبات حتى اليوم.

هذا ويُعتبر اللواء الشعار أحد الشخصيات البارزة في لبنان في عهد غازي كنعان، حيث شاركت القوات السورية تحت إشرافه في أحداث طرابلس باب التبانة في ديسمبر (كانون الأول) 1986، والتي راح ضحيتها نحو 700 مدني من أهالي المدينة بعضهم من الأطفال، وأُطلق عليه منذ ذلك الحين لقب "سفاح طرابلس".