أكد وزراء ومسؤولون في حكومة الإمارات أهمية اتفاقية تجارة الخدمات والاستثمارات مع روسيا الاتحادية ودورها في تعزيز أطر التعاون المشترك، ما يسهم في ترسيخ مكانة الدولة كمركز اقتصادي عالمي، وتوسيع شبكة التجارة الخارجية، ودعم التنمية المستدامة في كلا البلدين، ما يعكس رؤية القيادة الرشيدة في بناء جسور اقتصادية تدفع عجلة النمو والابتكار.

وتشمل الاتفاقية قطاعات حيوية مثل الاقتصاد والطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا المتقدمة والخدمات المالية، وتفتح آفاقاً لتعزيز تدفقات الاستثمار، وتسهيل وصول الشركات الإماراتية إلى سوق روسي به نحو 145 مليون مستهلك، كما تدعم الاتفاقية أهداف الإمارات الطموحة للتنويع الاقتصادي.

مركز اقتصادي 

وأكد محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، أن دولة الإمارات تواصل ترسيخ مكانتها كمركز اقتصادي ومالي عالمي عبر بناء شراكات استراتيجية مع الاقتصادات الكبرى، مما يعزز من مرونة اقتصادنا الوطني ويفتح آفاقاً جديدة للنمو المستقبلي، مشيداً بقوة العلاقات والشراكة بين دولة الإمارات وروسيا الاتحادية والتي تمثل نموذجاً للتعاون الاقتصادي المستدام.

وأشار إلى أهمية اتفاقية تجارة الخدمات والاستثمارات بين دولة الإمارات وروسيا الاتحادية ومساهمتها في تعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة في البلدين، حيث تشكل خطوةً مهمة نحو تنمية شبكة التجارة الخارجية لدولة الإمارات، ودفع عجلة التوسع الصناعي، وجذب الاستثمارات، منوهاً إلى دور الاتفاقية في تحسين وصول قطاع الخدمات في الدولة إلى أسواق دولية متقدمة تتميز بفرص نمو عالية وموقع استراتيجي في منظومة التجارة العالمية، إلى جانب تعزيز تدفقات الاستثمار، وتمكين القطاع الخاص من بناء شراكات اقتصادية واعدة.

تعاون طويل الأمد

وقال سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية: "تسهم اتفاقية تجارة الخدمات والاستثمارات مع روسيا في إرساء دعائم تعاون طويل الأمد في قطاعات محورية ورئيسية كالطاقة والبنية التحتية. كما ستدعم الاتفاقية الجهود المشتركة في مجال التحول في قطاع الطاقة، ومن خلال الاستفادة من خبرة دولة الإمارات في مجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والتقنيات المتقدمة، يمكننا العمل معاً لتوفير مصادر طاقة أقل تكلفة وأكثر مراعاة للبيئة".

وأضاف "كما تبسط الاتفاقية مسارات شراكات القطاع الخاص، مما يتيح تدفقاً أكثر سلاسة لرؤوس الأموال وتبادل المعرفة. ونتطلع إلى استكشاف الإمكانات الهائلة للنمو المتبادل بين بلدينا".

رؤية القيادة 

وأكد الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة "توقيع اتفاقية تجارة الخدمات والاستثمارات مع الاتحاد الروسي يتماشى مع رؤية القيادة الرشيدة بتعزيز التعاون مع المجتمع الدولي وبناء شراكات نوعية تساهم في تنويع الاقتصاد وتعزيز النمو المستدام والإنتاجية الصناعية، وتحفيز التحول التكنولوجي والاستدامة، ودعم التنويع الاقتصادي".

وأضاف "تفتح هذه الاتفاقية آفاقاً واعدة لفرص استثمارية جديدة في قطاعات مثل التصنيع المتقدم والكيماويات والإنشاءات. كما أنها تساهم في تعزيز الابتكار وزيادة مرونة سلاسل التوريد المحلية، ودعم فرص تصدير المنتجات الإماراتية عالية الجودة. وتؤكد الاتفاقية التزامنا بمواصلة بناء جسور التعاون والاستثمار والنمو، لدفع عجلة التنمية الصناعية المستدامة، بما يسرع التقدم لتحقيق مستهدفاتنا الوطنية ويعزز قدرتنا التنافسية العالمية".

انفتاح اقتصادي 

وقال عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة: "تمثل اتفاقية تجارة الخدمات والاستثمارات مع روسيا خطوةً مهمةً في أجندتنا للنمو الاقتصادي، إذ تتيح للشركات الإماراتية وصولاً معززاً إلى سوق حيوي يضم أكثر من 145 مليون مستهلك، وتحفز نمو أعمال الشركات الصغيرة والمتوسطة في أسواق البلدين، وتنعش تجارة الخدمات من خلال تبسيط الإجراءات التجارية وتقليل العوائق، كما تعزز تدفقات الاستثمار المتبادلة، مما يحفز وصول صادرات الخدمات الرئيسية، مثل الخدمات المهنية والتكنولوجيا المالية إلى الأسواق".

وأضاف بن طوق "وصل عدد الرخص التجارية الروسية العاملة في الأسواق الإماراتية إلى أكثر من 13 ألف رخصة. ونحن حريصون على مواصلة العمل على تعزيز الانفتاح الاقتصادي على العالم وبناء الشراكات الاقتصادية والاستثمارية المثمرة، بما يدعم نمو الاقتصاد الوطني ويعزز تنافسيته إقليمياً ودولياً، وبما يتماشى مع مستهدفات رؤية "نحن الإمارات 2031" الرامية إلى ترسيخ مكانة الدولة كمركز عالمي للاقتصاد الجديد بحلول العقد المقبل".

 جذب رؤوس الأموال

وقال محمد حسن السويدي وزير الاستثمار: "تساهم اتفاقية تجارة الخدمات والاستثمارات مع الاتحاد الروسي في تعزيز مكانة دولة الإمارات كمركز أعمال عالمي، وتوسيع شبكة التجارة الحرة لدينا، ودعم الشركات التي تركز على النمو في الوصول إلى فرص جديدة في اقتصاد واعد. وستساعد هذه الاتفاقية في جذب رؤوس الأموال إلى سوقنا، بينما نعزز دورنا في سلاسل التوريد بين الشمال والجنوب. وستدعم الاتفاقية بشكل مباشر تدفقات الاستثمار والتعاون مع القطاع الخاص، مما يساعد شركاتنا على الاستفادة من القدرات الراسخة في التصنيع، وإنتاج الأغذية، والقطاعات ذات الإمكانات العالية مثل الآلات والكيماويات. ونتطلع إلى إرساء عهد جديد من التعاون الذي يحفز الابتكار ويدعم النمو الاقتصادي المستدام لجميع الأطراف".