استهدف الجيش الإسرائيلي، مساء أمس الأحد، خيمة للصحافيين أمام مستشفى الشفاء غرب مدينة غزة، مما أسفر عن مقتل 7 أشخاص بينهم 4 صحافيين.
وأقر الجيش الإسرائيلي بقتل الصحافي أنس الشريف في غارة جوية على مدينة غزة اليوم، متهماً إياه بقيادة خلية تابعة لحركة حماس، لكن معنيين بالدفاع عن حقوق الإنسان قالوا إنه استهدف بسبب تغطيته الميدانية لحرب غزة، وإن ادعاء إسرائيل يفتقر إلى الأدلة.
وبحسب التلفزيون الفلسطيني، أسفر القصف الإسرائيلي لخيمة أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة، عن مقتل 5 أشخاص بينهم 4 صحافيين.
وقال التلفزيون الفلسطيني إن القتلى الخمسة بينهم 4 صحافيين هم الصحفيان أنس الشريف ومحمد قريقع، مراسلا قناة الجزيرة، والمصوران إبراهيم ظاهر ومحمد نوفل، إضافة لإصابة مراسل قناة الكوفية، الصحافي محمد صبح.
وأكد مسؤولون في غزة وقناة الجزيرة أن أنس الشريف (28 عاماً) كان من بين 4 صحافيين من قناة الجزيرة ومساعد لهم لقوا حتفهم في غارة على خيمة قرب مستشفى الشفاء بشرق مدينة غزة.
ووصفت الجزيرة الشريف بأنه "أحد أشجع صحافيي غزة"، وقالت إن الهجوم "محاولة يائسة لإسكات الأصوات استباقاً لاحتلال غزة".
وأدانت جماعات صحافية فلسطينية وقناة الجزيرة قتل الصحافيين.
وقالت الجزيرة إن الصحافيين الآخرين الذين قتلوا هم محمد قريقع وإبراهيم ظاهر ومحمد نوفل.
وسبق أن حذرت منظمة معنية بحرية الصحافة وخبيرة في الأمم المتحدة من أن حياة الشريف في خطر بسبب تغطيته الإعلامية من غزة.
وقالت المقررة الخاصة بالأمم المتحدة إيرين خان الشهر الماضي إن مزاعم إسرائيل ضده لا أساس لها من الصحة.
وقالت الجزيرة إن الشريف ترك رسالة على مواقع التواصل الاجتماعي لنشرها عند وفاته جاء فيها "...لم أتوانَ يوماً عن نقل الحقيقة كما هي بلا تزوير أو تحريف، عسى أن يكون الله شاهداً على من سكتوا ومن قبلوا بقتلنا".
وفي أكتوبر (تشرين الأول)، صنف الجيش الإسرائيلي الشريف ضمن 6 صحافيين من غزة زعم أنهم أعضاء في حركتي حماس والجهاد.
وقالت الشبكة في بيان آنذاك: "ترفض الجزيرة رفضاً قاطعاً تصوير قوات الاحتلال الإسرائيلي لصحافيينا على أنهم إرهابيون وتدين استخدامها أدلة ملفقة".
وقالت لجنة حماية الصحافيين في بيان إن إسرائيل لم تقدم أي دليل يدعم ادعاءاتها ضده. وكانت اللجنة قد دعت المجتمع الدولي في يوليو (تموز) إلى حماية الشريف.
وقالت سارة القضاة المديرة الإقليمية للجنة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "نمط إسرائيل في وصف الصحافيين بالمسلحين دون تقديم أدلة موثوقة يثير تساؤلات جدية حول نيتها واحترامها لحرية الصحافة".
ونشر الشريف عبر منصة إكس قبل دقائق من وفاته أن إسرائيل تقصف مدينة غزة بشكل مكثف لأكثر من ساعتين، وذلك عبر حسابه على المنصة الذي يتابعه أكثر من 500 ألف شخص.
وقالت حماس إن عملية القتل قد تكون مؤشراً على بدء هجوم إسرائيلي. وأضافت في بيان "اغتيال الصحافيين وترهيب من تبقى منهم يمهد لجريمة كبرى يخطط الاحتلال لارتكابها في مدينة غزة".
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إنه سيطلق هجوماً جديداً للسيطرة على غزة، حيث تتفاقم أزمة الجوع بعد ما يقرب من عامين من الحرب.
وقالت الجزيرة: "أنس الشريف وزملاؤه كانوا من آخر الأصوات الباقية في غزة الذين ينقلون للعالم الواقع المأساوي".
وقالت مكتب الإعلام الحكومي في غزة إن 237 صحافياً قتلوا منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
وقالت لجنة حماية الصحافيين إن 186 صحافياً على الأقل قُتلوا في الصراع في غزة.