عبر الرئيس السوري أحمد الشرع عن أمله في أن تتجنب بلاده الصراع العسكري مع قوات سوريا الديمقراطية الكردية، في حال انهيار جهود دمج إدارتهم الذاتية في شمال شرق سوريا ضمن هيكل الدولة.

وفي تصريحات أدلى بها في وقت متأخر السبت لشخصيات بارزة من إدلب، حيث حشد قوات موالية له، قال الشرع إن القادة الأكراد أبدوا استعدادهم للمضي قدماً في اتفاق تاريخي في مارس (آذار) لوضع مناطقهم الخاضعة لإدارة الأكراد تحت سلطة الدولة.
لكنه قال إن أفعالهم على الأرض تشير إلى خلاف ذلك.

لماذا اضطرت "قسد" لتوقيع اتفاقها التاريخي مع القيادة السورية الجديدة؟ - موقع 24فوجئ العالم أمس بالاتفاق التاريخي بين الرئاسة السورية بقيادة أحمد الشرع، الرئيس السوري الانتقالي وبين رئيس قوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم عبدي، بشأن الاتفاق على اندماج قوات "قسد" في مؤسسات الدولة العسكرية والمدنية خلال مدة أقصاها نهاية العام الجاري.

وأضاف: "قسد (قوات سوريا الديمقراطية) يعبرون عن استعدادهم لتطبيق هذا الاتفاق. عندهم بعض التفاصيل، وأحياناً على الأرض تبدر منهم إشارات معاكسة لما يقولونه في المفاوضات وفي الإعلام".
وذكر الشرع أن تركيا وواشنطن، القوتان الرئيسيتان الداعمتان لاتفاق دمج شمال شرق سوريا الغني بالنفط في الدولة، تريدان حل القضية سلمياً.
وقال: "كل الأطراف الدولية الدافعة باتجاه حل موضوع الشمال شرق بطريقة سلمية، وأسأل الله ألا نتجه لأي خلافات بينهم، وأيضاً أنا مستبشر في هذا الجانب إن شاء الله، وبضعة أشهر يحل الملف بشكل سليم".
وأدى انهيار محادثات المتابعة منذ اتفاق مارس (آذار) إلى تصعيد التوتر في المنطقة، مما أثار اشتباكات جديدة هذا الشهر بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية.
وقامت قوات سوريا الديمقراطية، التي تسيطر على أنحاء من شمال شرق سوريا، حيث يشكل العرب أغلبية، في الآونة الأخيرة بتحصين شبكات أنفاق واسعة على امتداد خطوط المواجهة.