كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أنه بالتزامن مع المناقشات حول وقف إطلاق النار، وصفقة تبادل الرهائن، كشف الجيش عن خطط تفصيلية لعملية غزو مدينة غزة.

وتهدف الخطة، التي تحمل اسم "مركبات جدعون 2"، إلى عزل المدينة عن باقي القطاع، ثم شن هجوم مكثف بالمدفعية ومن الجو قبل الانتقال إلى مرحلة المناورة البرية، وتقول الصحيفة إن هذه الخطط تأتي وسط شكوك من جهات مصرية وحركة "حماس" حول جدية إسرائيل في التوصل إلى اتفاق، لغياب الضغط الأمريكي الحقيقي.

تفاصيل خطة "مركبات جدعون 2" واستدعاء الاحتياط

تقول معاريف إن الجيش الإسرائيلي كشف عن خطط لعملية السيطرة على مدينة غزة، حيث سيقوم الجيش بإخلاء السكان أولاً، ثم فرض حصار كامل على المدينة، يتبعه قصف مدفعي وجوي مكثف، قبل أن تبدأ مرحلة المناورة، ومن المقرر عرض الخطة على الحكومة للموافقة عليها، يوم الخميس.

وفي إطار الاستعدادات للعملية، أصدر الجيش الإسرائيلي أكثر من 60 ألف أمر استدعاء لجنود الاحتياط، مع موعد إبلاغ خلال أسبوعين، كما سيتم إبلاغ 70 ألف جندي احتياط آخرين، المتواجدين حالياً في الخدمة، بتمديد خدمتهم لمدة تتراوح بين 30 إلى 40 يوماً، ويهدف الجيش إلى الحفاظ على قوة قوامها 130 ألف جندي احتياط في أي وقت خلال العملية، وسيتم تنفيذ الجزء الأكبر من القتال والمناورة من قبل الجنود النظاميين، بينما سيعمل جنود الاحتياط في أدوار الدعم وفي القطاعات الأخرى.

شكوك حول التوصل إلى اتفاق

في المقابل، تقول الصحيفة إن مصادر دبلوماسية مصرية أعربت عن اعتقادها أن غياب الضغط الأمريكي الحقيقي قد يؤدي إلى فشل التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار، وأشارت إلى أن إسرائيل قد تضع مجدداً عقبات لمنع التوقيع على الاتفاق.

ونقلت الصحيفة أن مصدراً مصرياً صرح بأن الجهود الدبلوماسية تتركز على "شرح التعقيدات التي تمنع التوصل إلى اتفاق شامل فوري"، بالإضافة إلى الصعوبات اللوجستية التي تواجهها حماس في الوصول إلى جميع الرهائن خلال القتال.
من جانبه، أكد القيادي في حماس طاهر النونو، وهو خارج غزة، أن حركته تسمع كل يوم تصريحات متضاربة من المسؤولين الإسرائيليين، مضيفاً أن كل ما يهم حماس هو ما يأتي رسمياً من الوسطاء، مصر وقطر.
وأوضح أن الحركة تلقت عرضاً مصرياً قطرياً قبل يومين، ووافقت عليه دون أي تغيير، مشيراً إلى أن الحركة لم تتلق حتى الآن رداً رسمياً من إسرائيل.