ظهر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الثلاثاء علناً في اجتماع رسمي، بعد غيابه أكثر من 20 يوماً، ما أثار الكثير من الجدل والتساؤلات. ولم يظهر تبون، في أي نشاط منذ 4 أغسطس(آب)، عندما ترأس فعالية في اليوم الوطني للجيش، ثم قيل إنه ذهب في اليوم التالي في إجازة رسمية.
ولكن اليوم وفي الـ5 و50 دقيقة بالتوقيت المحلي، قطع التلفزيون الجزائري الرسمي برامجه وبث نشرة خاصة، خصصها لاجتماع ترأسه تبون، الذي كان مرتدياً بدلة رسمية، متوسطاً المشاركين فيه والذي تركز بشكل كامل على قطاع النقل بحضور الفريق أول سعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، وقادة أجهزة الشرطة، والدرك الوطني، والجمارك، والدفاع المدني، والمدير المركزي للصناعة العسكرية.
وكشفت الرئاسة الجزائرية في بيان، عبر فيس بوك، أن الاجتماع أفضى إلى قرارات كبيرة وتاريخية في قطاع النقل. تمثلت في استيراد فوري لـ 10 آلاف حافلة جديدة، لنقل المسافرين لتعويض القديمة، تحت إشراف وزارة الصناعة، واستيراد فوري، ومكثف لمختف أنواع عجلات المركبات، وسن تشريعات جديدة لتنظيم حركة السير، ولتسليم رخصة القيادة، وعرضها على اجتماع مجلس الوزراء المقبل. إلى جانب تحميل، المسؤولية المدنية، للمتسببين في حوادث السير، وإحالة السائقين على المراقبة الدورية، بالإضافة إلى تكثيف مراكـز الرقابة لكشف احتمال تعاطي المخدرات، والمؤثرات العقلية. كما تقرر أيضا توسيع المسؤولية عن الحوادث لأول مرة، ضد الأطراف المكلفة بالطرقات، وصيانتها، ومدارس تعليم القيادة ومؤسسات المراقبة التقنية للمركبات، وكل طرف آخر تثبت مسؤوليته في الحوادث.
وتقرر تكليف مصالح الدرك، والشرطة بتشديد المراقبة على كامل التراب الوطني، للتطبيق الصارم لقانون السير، للحد من إرهاب الطرقات.
ويُذكر أن جهاز الدفاع المدني أعلن في وقت سبق اليوم الثلاثاء، وفاة 45، وإصابة 2258 آخرين في حوادث سير بين 17 و 23 أغسطس (آب) الجاري. وأوضح ذات المصدر، أن مختلف وحداته نفذت 3007 تدخلات بعد 1650 حادث سير، لافتاً أن أثقل حصيلة كانت في ولاية المدية جنوب الجزائر العاصمة، بـ 5 قتلى في مكان الحادث، وإصابة 51 آخرين بسبب 35 حادث سير.