قال وزير الخارجية البلجيكي، ماكسيم بريفو، في ساعة مبكرة من صباح اليوم الثلاثاء، إن بلاده ستعترف بدولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت لاحق من سبتمبر (أيلول) الجاري، لكن بشروط.
وقال بريفو في منشور عبر منصة التواصل الاجتماعي "إكس": "سيتم الاعتراف بفلسطين من قبل بلجيكا خلال دورة الأمم المتحدة"، مضيفاً أن إجراءات صارمة ستتخذ أيضاً ضد الحكومة الإسرائيلية وضد أي "معاداة للسامية أو تمجيد للإرهاب من قبل مؤيدي حماس".
وأشار بريفو إلى "المأساة الإنسانية في فلسطين، وخاصة في غزة"، فضلًا عن "العنف الذي ترتكبه إسرائيل في انتهاك للقانون الدولي" و"فشلها في منع خطر الإبادة الجماعية" كأسباب وراء هذا القرار.
وأضاف وزير الخارجية "الأمر لا يتعلق بمعاقبة الشعب الإسرائيلي، بل بضمان احترام حكومتهم للقانون الدولي والإنساني واتخاذ إجراءات لمحاولة تغيير الوضع القائم على الأرض".
وشدد بريفو على أن "الإجراء الإداري الرسمي" للاعتراف بدولة فلسطين عبر مرسوم ملكي لن يتم إلا عند إطلاق سراح آخر رهينة، وألا يكون لحركة حماس أي سيطرة على فلسطين.
وقال وزير الخارجية إنه "سيتم اتخاذ 12 عقوبة صلبة على المستوى الداخلي في بلاده بما في ذلك حظر استيراد منتجات من المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، التي تعد غير قانونية بموجب القانون الدولي، ومراجعة سياسة المشتريات العامة مع الشركات الإسرائيلية، وتقييد المساعدات القنصلية للبلجيكيين الذين يعيشون في المستوطنات غير القانونية بموجب القانون الدولي، وملاحقات قضائية محتملة، وحظر التحليق والعبور، وإدراج اثنين من الوزراء الإسرائيليين المتطرفين وعدد من المستوطنين العنيفين وقادة حماس في قائمة الأشخاص غير المرغوب فيهم في بلادنا".
كما تحدث عن "التصويت لصالح تعليق التعاون مع إسرائيل على المستوى الأوروبي الذي يتطلب أغلبية مؤهلة، بما في ذلك تعليق اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وتعليق برامج البحث والتعاون التقني، وغيرها".
ويأتي إعلان بلجيكا عقب تحول مماثل من عدد من الدول، بينها فرنسا وكندا، التي قالت إنها ستعترف بدولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر انعقادها في نيويورك اعتباراً من التاسع من سبتمبر (أيلول). وتعارض إسرائيل، ومعها أهم داعميها الولايات المتحدة، هذا التوجه بشدة.
ويعترف ما يقرب من 150 عضواً في الأمم المتحدة بدولة فلسطين. ومع ذلك، لا تزال دول غربية مهمة خارج هذا الإجماع، بما في ذلك القوى الكبرى التي تمتلك حق النقض (الفيتو) مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.