حصد الشاعر الإماراتي الدكتور شهاب غانم أخيراً جائزتين بارزتين، في 26 أغسطس (آب) بجائزة الأم تريزا العالمية، شاعراً متميزاً من الإمارات، ضمن حفل التكريم الـ25 للجائزة الذي أقيم العام الجاري في دبي، وفي 9 يوليو (تموز) الماضي، من قبل جائزة الشيخ محمد بن صالح باشراحيل التقديرية للإبداع الأدبي.
ويُذكر أن شهاب غانم نال جائزة طاغور للسلام في 2012، وحصل على لقب شخصية العام الثقافية في الإمارات في 2013 وحصل أيضاً على الدكتوراه الفخرية من اليابان في 2014.
ورداً على سؤال 24، عن التكريمين قال شهاب غانم: "التكريمان فيهما رفع كبير للمعنوية، خصوصا ان فيهما تقدير لمجمل انجازي الشعري، الذي استمر اكثر من 6 عقود بإخلاص شديد جدا مني، وهما من الجوائز المعروفة التي نالتها شخصيات معروفة برصانتها وانجازاتها، ولأن جائزة الام تريزا تتعلق بالعمل الإنساني كجهودي في تأسيس وإنجاح مهرجان القلب الشاعري منذ عام 2012.

وعما يحتاجه الشاعر ليتوج بالتميز قال شهاب غانم من وجهة نظره شاعراً ومترجماً وخبيراً في الثقافة والأدب: قال: "الشاعر يجب أن تكون لديه الموهبة في المقام الأول، وهذه منحة من الله، ثانيا ينبغي أن تكون لديه ثقافة شعرية، وثقافة عامة واسعة وهذه تحتاج إلى جهد متواصل يومي او شبه يومي طوال العمر، انا مثلا أقرأ شعراً او نقداً عربيا أواجنبيا منذ كنت في المدرسة بشكل شبه يومي، ولغاية يومنا هذا، بعد كل هذه العقود الطويلة، ثالثا ينبغي أن يهتم الشاعر بكلا الأمرين، الشكل والمضمون، بشكل متوازن، وأن يؤمن بالأمور الهامة ويتبناها في شعره، كالحب والجمال والعدالة والثقافة والقيم الانسانية الخ.
وعندما طلبنا من الشاعر شهاب غانم مقطعا من قصيدة أثيره على نفسه من بين مئات وربما الآلاف من قصائده قال: "يمكنكم أن تختاروا من شعري الرباعيات وهي نحو 250 رباعية مثلا، رباعيات شهاب غانم ومما فيها:
كلّ الوجود عبيد أنت خالقهمْ
وأنت وحدك من تبقى متى ذهبوا
جعلت آدم في الدنيا وعترته
خلائفاً كي يصونوا العدل حيث ربوا
ويعبدوا الله فرداً فهو خالقهم
لا يشركون به شيئاً وإن صُلبوا
لكن أكثرهم في الظلم قد ولغوا
وليس إلا العمى في قلبهم سببُ.
وعن قصائده التي ترجمت إلى لغات أخرى ذكر أن قصيدة "بخبوخ" التي كتبها إلى حفيدته هنوف،وهي بعمر عامين، وحديثا تخرجت طبيبة، هذه القصيدة ترجمت إلى أكثر من 20 لغة، وفيها يقول:
"وسطت الدرهم فوق الكف اليسرى
ونفخت عليه
ووضعت عليه الكف الاخرى
قلت لها قولي "بخبوخ"
قالت: "بحبوح"
ففتحت الكفين
أين الدرهم؟ . . أين؟
غاب بلمحة عين
ضحكت .. والتمعت دهشتها في العينين
كانت – يحفظها المولى – دون العامين
"بخبوخ"
وتوارى درهمنا المنفوخ
راحت تحضر دميتها الضخمة ذات الثوب الجوخ
وضعتها في كفيّ
وقالت: "بحبوح"
قلت أراوغ في صوت مبحوح
هذي الدمية أحلى من أن تخفى
!." يا روح الروح
وأوضح: أن كلمة بخبوخ، تقال في لعبة اخفاء الاشياء في بعض البلدان.

وكان مسك الختام مع دكتور شهاب غانم أن أهدى قراء 24 قصيدة قصيرة، شكلا لكنها عظيمة مضمونا، كتبها في حب الإمارات يقول فيها: "
علم الأمارات
ايها البند الذي يجمع
شعب السعداءْ
لونك الأخضر: خصب
في الصحارى ونماءْ
لونك الأحمر: رمز
لدماء الشهداءْ
لونك الأسود: نحن
الطود في أي بلاءْ
لونك الأبيض: يحكي
مهجا فاضت نقاءْ
انت رمز لبلاد
يفتديها الشرفاءْ
علم نهواه دوما
ونرى فيه البهاءْ
منذ أن أعلاه يوما
زايد والزعماءْ
صانه الله دواما
في أمان ورخاءْ.