شهدت سماء عدد من دول العالم، مساء الأحد، ظاهرة فلكية مبهرة تمثلت في خسوف قمري كلي استمر لأكثر من خمس ساعات متواصلة، حيث غطى ظل الأرض قرص القمر بالكامل في مشهد نادر جذب أنظار ملايين المتابعين وهواة الفلك حول العالم.
وتستغرق الظاهرة 5 ساعات و27 دقيقة منذ بدايتها وحتى نهايتها، فيما يبلغ زمن الخسوف الجزئي 3 ساعات و19 دقيقة، بينما يستمر الخسوف الكلي ساعة و22 دقيقة.
السماء تتلون بالأحمر.. تفاصيل الخسوف الكلي للقمر على الدول العربية - موقع 24تشهد عدة دول عربية، مساء اليوم الأحد 7 سبتمبر (أيلول) 2025، خسوفاً كلياً للقمر في ظاهرة فلكية نادرة ينتظرها عشاق الفلك والفضاء.
وتمكّن سكان مناطق واسعة من أوروبا وإفريقيا وأستراليا وأجزاء من الأمريكيتين، إضافة إلى الوطن العربي، من متابعة المشهد المهيب الذي تزامن مع اكتمال قمر شهر ربيع الأول 1447هـ.
ونشرت وكالة الأنباء السعودية (واس) صوراً توثق لحظات خسوف القمر في سماء عدد من مناطق المملكة، ما أثار تفاعلاً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي مصر، أعلنت وزارة الأوقاف إقامة صلاة الخسوف عقب صلاة العشاء في عدد من المساجد الكبرى، مؤكدة أن هذه الشعيرة سنة نبوية تُذكّر بعظمة الخالق وقدرته، ودعوة صريحة للتوبة والاستغفار.
وأوضحت الوزارة أن الصلاة تُقام ركعتين؛ في كل ركعة قراءتان وركوعان وسجدتان، ويُنادَى لها بعبارة "الصلاة جامعة" من غير أذان، اقتداءً بفعل النبي صلى الله عليه وسلم، الذي شدد على أن الخسوف لا يرتبط بموت أحد أو حياته وإنما هو آية ربانية تستوجب التفكر والخشوع.
ويعُرف هذا المشهد النادر أيضاً باسم "القمر الدموي"، إذ يبدو القمر بلون أحمر داكن مائل إلى البني البرتقالي.
ويعود هذا التغير اللوني إلى مرور القمر كلياً في ظل الأرض، حيث تنكسر أشعة الشمس وتتشظى عبر الغلاف الجوي، فتصل إلى سطح القمر انعكاسات حمراء مصدرها شروق الشمس وغروبها حول الكوكب، ما يمنحه ذلك المظهر المميز.
كما يمكن أن يتخذ القمر لوناً مائلًا للإحمرار في بعض المواسم بسبب الغبار أو الدخان أو الضباب في الغلاف الجوي.