في تطور جديد للغز اختفاء الأسوارة الفرعونية الملكية النادرة من معمل الترميم بالمتحف المصري بالتحرير، أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية في بيان رسمي، اليوم الثلاثاء، عن إحالة الواقعة إلى النيابة العامة والجهات الشرطية المختلفة، مؤكدة اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة فور اكتشاف الحادثة.
أوضحت الوزارة أنها شكّلت لجنة متخصصة لمراجعة وحصر جميع المقتنيات داخل معمل الترميم، كما عمّمت صورة القطعة المفقودة على الوحدات الأثرية بالمطارات والموانئ والمعابر البرية والبحرية في مختلف أنحاء الجمهورية، في خطوة احترازية تهدف إلى منع تهريبها إلى الخارج.
مصير غامض
وأكدت الوزارة أن الإعلان عن الواقعة جرى تأجيله في البداية لضمان توفير مناخ ملائم لسير التحقيقات بعيداً عن أي ضغوط قد تعيق عمل الجهات المختصة.

الأسوارة المفقودة تعود إلى الملك بسوسنس الأول من الأسرة الحادية والعشرين، وهي مصنوعة من الذهب ومرصعة بحبات كروية من اللازورد، وتُعد واحدة من مقتنيات الملك أمنمؤوبي من عصر الانتقال الثالث.
ونفى مدير المتحف المصري صحة الصور المتداولة عبر بعض المواقع ومنصات التواصل الاجتماعي، موضحاً أن الأساور الظاهرة في تلك الصور معروضة بالفعل في قاعات المتحف بالدور الثاني، وأنها مختلفة تماماً عن القطعة موضوع التحقيق.
لغز في المتحف المصري.. اختفاء أسورة فرعونية نادرة والشرطة تتحرك - موقع 24في واقعة مُثيرة للجدل، اختفت أسورة ذهبية نادرة من المتحف المصري بالتحرير في ظروف غامضة، حيث تعود إلى الملك بسوسنس الأول، أحد ملوك الأسرة الحادية والعشرين الفرعونية.
النيابة العامة شرعت في تحريات واسعة شملت التحفظ على العاملين المتواجدين في محيط الحدث أو المرتبطين بالمقتنيات الأثرية، إلى جانب مصادرة هواتفهم لفحصها، كما تخضع كاميرات المراقبة في أرجاء المتحف للمراجعة الدقيقة، فيما يجري استجواب عدد من الموظفين للبحث عن أي خيوط قد تكشف ملابسات الاختفاء.
بحسب مصادر داخل المتحف، كانت الأسوارة من بين 130 قطعة أثرية نادرة مخصصة للسفر إلى العاصمة الإيطالية روما للمشاركة في معرض ضخم بعنوان "كنوز الفراعنة"، المقرر افتتاحه في قصر الاسكوديري ديل كويريناله في 24 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل ويستمر حتى 3 مايو (آيار) من العام القادم.
حتى اللحظة، لا تزال هوية المسؤول عن اختفاء القطعة مجهولة، بينما تواصل السلطات تحقيقاتها المكثفة سعياً للتوصل إلى مصير الأسوارة النادرة قبل موعد المعرض الدولي.