لم تعد المكالمات الهاتفية التسويقية في الإمارات بلا تنظيم، إذ جاء قرار مجلس الوزراء رقم 56 لسنة 2024 بشأن تنظيم التسويق عبر المكالمات الهاتفية، والقرار المكمل له رقم 57 لسنة 2024 الخاص بالمخالفات والجزاءات، ليضعا إطاراً قانونياً متكاملاً يحد من الإزعاج المتكرر ويحفظ خصوصية المستهلكين. ومنذ بدء تطبيقه ما زال يحقق أثراً واضحاً على ضبط بيئة الأعمال وتعزيز الشفافية في الأنشطة التسويقية.
القرار أرسى مجموعة من الالتزامات على الشركات المرخصة، تشمل الحصول على موافقة مسبقة لمزاولة النشاط، والالتزام بأوقات الاتصال المقررة بين التاسعة صباحاً حتى السادسة مساءً، وعدم إعادة الاتصال بالمستهلك الرافض أو غير المستجيب أكثر من مرتين أسبوعياً.
كما ألزم الشركات باستخدام أرقام محلية مسجلة باسم الشركة، وتسجيل المكالمات بعد إخطار المستهلك، مع الاحتفاظ بسجلاتها وفق المدد التي تحددها الجهات التنظيمية.
حماية الخصوصية
ولحماية خصوصية الأفراد بشكل أكبر، نص القرار على إنشاء سجل عدم الاتصال، الذي يتيح للمستهلكين إدراج أرقامهم لوقف تلقي المكالمات التسويقية نهائياً، بما يعزز من قدرتهم على التحكم في قنوات التواصل مع الشركات.
غرامات
وحرصاً على تطبيق الإجراءات الجديدة حدد القرار عقوبات رادعة للمخالفين في المادة رقم 57 لسنة 2024 تتضمن غرامات مالية تصل إلى 150 ألف درهم بحق الشركات المخالفة، بينما تبدأ العقوبات على الأفراد من 5000 درهم وتصل إلى 50 ألف درهم مع وقف خدمات الاتصالات لمدة عام كامل عند تكرار المخالفة.
وتتوزع مهام الرقابة بين وزارة الاقتصاد في الإمارات التي تتولى متابعة التنفيذ ورفع تقارير دورية لمجلس الوزراء، وهيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية المسؤولة عن إدارة سجل عدم الاتصال، فيما يختص المصرف المركزي بالمكالمات التسويقية للقطاع المالي والتأميني، وتشرف هيئة الأوراق المالية والسلع على الأنشطة المرتبطة بتداول الأوراق المالية.