احتشد آلاف في وسط روما، السبت، في احتجاجات لليوم الرابع على التوالي، منذ اعتراض إسرائيل أسطول الصمود، الذي كان يحاول إيصال مساعدات إلى غزة، واحتجاز مشاركين فيه.

ولوح المشاركون بالعلم الفلسطيني، ولافتات مؤيدة للفلسطينيين، ورددوا هتافات بينها "فلسطين حرة"، وتحركوا متجاوزين موقع الكولوسيوم في مسيرة قال منظموها إنها اجتذبت ما يربو على مليون مشارك، في حين قدرت الشرطة عددهم بنحو 250 ألفاً.

وكانت المسيرة سلمية، وشارك فيها محتجون من مختلف الأعمار، وسط أجواء مشمسة. وشهدت المسيرة ترديد هتافات معادية لإسرائيل. ومع قرب انتهاء الاحتجاج، قالت الشرطة إن مجموعة تضم نحو 200 متظاهر انفصلت عن المسيرة، واشتبكت مع شرطة مكافحة الشغب، قرب كنيسة سانتا ماريا ماجوري، وإن قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع، ومدافع المياه في مواجهتهم.

وذكرت وكالة الأنباء الإيطالية "إيه.جي.آي" أن المحتجين ألقوا زجاجات حارقة، وأضرموا النيران في مركبة للشرطة.

وفي وقت سابق، رأى شهود عيان الشرطة تشل حركة بعض المتورطين في افتعال أعمال الشغب وتكبّلهم بالأصفاد قبل اقتيادهم.

ومنذ اعتراض إسرائيل الأسطول في وقت متأخر يوم الأربعاء، انتشرت احتجاجات في كل أوروبا وفي أنحاء أخرى من العالم. وفي إيطاليا كانت الاحتجاجات يومية، وفي عدة مدن.

بريطانيا تعتقل مؤيدين لـ"فلسطين أكشن" - موقع 24ألقت شرطة لندن القبض على عشرات المحتجين لدعمهم "جماعة محظورة" مؤيدة للفلسطينيين خلال مظاهرة، اليوم السبت، رغم دعوات لإلغائها بعد هجوم دام على كنيس يهودي في مانشستر.

ودعت النقابات، الجمعة، إلى إضراب عام دعماً للأسطول مع خروج مظاهرات في إيطاليا شارك فيها وفق المنظمين، أكثر من مليونين. وقدرت وزارة الداخلية عدد المشاركين بنحو 400 ألف.

وانتقدت الحكومة اليمينية الإيطالية الاحتجاجات، وأشارت رئيسة الوزراء جورجا ميلوني إلى أن الناس يتغيبون عن العمل من أجل غزة لمجرد الحصول على عطلة نهاية أسبوع أطول. وحمَّلت ميلوني، السبت، المحتجين مسؤولية كتابة عبارات مهينة على تمثال للبابا الراحل يوحنا بولس الثاني، أمام محطة القطارات الرئيسية في روما، حيث كانت الجماعات المؤيدة للفلسطينيين تنظم احتجاجاً.