أثار أداء محمد صلاح مع ليفربول هذا الموسم جدلًا واسعاً حول مستقبله على المدى الطويل في آنفيلد، وما إذا كان تراجع مستواه هو بداية النهاية للملك المصري، وسط مزاعم بأن "الريدز" يتطلعون بالفعل إلى ثلاثة خلفاء محتملين.

أثبت صلاح أنه أحد أعظم الصفقات في تاريخ ليفربول الحديث، حيث ساهم في فوز الفريق بسبعة ألقاب كبرى خلال فترة وجوده في آنفيلد، وشق طريقه بقوة إلى 248 هدفاً في 411 مباراة مع النادي.

بعد موسمه الأفضل على الإطلاق مع ميرسيسايد الموسم الماضي، والذي أسفر عن مساهمته في 55 هدفاً (سجل 34 هدفاً وقدم 23 تمريرة حاسمة) في 53 مباراة، قام ليفربول بتفعيل صفقة جديدة للنجم الشهير، تبقيه في آنفيلد حتى عام 2027 وتكافئه بالعقد الأكثر ربحية في تاريخ النادي.

وقالت صحيفة TeamTalk البريطانية لم يكن صلاح في أفضل حالاته مع ليفربول هذا الموسم، ورغم أنه سجل ثلاثة أهداف وصنع ثلاث تمريرات حاسمة حتى الآن في عشر مباريات، إلا أنه في بعض المباريات المهمة كان غائباً عن الأنظار ما أثار تساؤلات حول مستقبله.

وزادت: "زعم تقريرٌ مُفاجئ صدر في وقتٍ سابق من هذا الأسبوع أن الريدز كانوا منفتحين على التخلي عن نجمهم الأسطوري قبل انتهاء عقده في عام 2027، مع وجود ثلاثة بدلاء محتملين تحت المراقبة حالياً".

وتابعت: "مع ذلك، فإن الحديث عن رحيله لا طائل منه بالتأكيد، فقد عانى صلاح من تراجع في مستواه من قبل؛ لكنه كان دائماً ما يتعافى ويُقدم نسخةً أفضل وأكثر فعالية من نفسه.

وأضافت: "مع أنه في سن 33 عاماً، من المُسلّم به أنه لن يتمكن من الحفاظ على مستواه العالي إلى الأبد، وأن التخطيط لخلافته أمرٌ لا مفر منه، إلا أنه من الحماقة استبعاد اللاعب تماماً".

3 هزائم متتالية.. صلاح يفقد بريقه وليفربول يغرق - موقع 24يمر محمد صلاح بواحدة من أصعب فتراته الكروية، إذ يتزامن تراجع مستواه هذا الموسم مع الانخفاض الجماعي في أداء ليفربول، الذي مُني بثلاث هزائم متتالية وتنازل عن صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز لصالح آرسنال بقيادة ميكيل أرتيتا.

وذكرت الصحيفة البريطانية 8 عوامل قد تُفسر تراجع مستواه في الأسابيع الأخيرة:

1- عدم اللعب من أجل عقد جديد

في مثل هذا الوقت من الموسم الماضي، كان مستقبل صلاح - وقرب انتهاء عقده - حديث الساعة.

كان النجم المصري سعيداً بذلك أيضاً، وزوّد وسائل الإعلام بتلميحات ذكية لم تُغذِّ أسطورة رحيله فحسب، بل زادت أيضًا من التكهنات حول شكل ليفربول بدون صلاح.

وبالطبع، سارت الأمور على ما يرام لصالح اللاعب، حيث وقّع على عقد جديد بقيمة 400 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً، وضمن مستقبله في آنفيلد حتى 2027.

2- رحيل ألكسندر أرنولد 

تمتع صلاح بتفاهم رائع مع ترينت ألكسندر-أرنولد على الجهة اليمنى لليفربول، وتعاون الثنائي بشكل رائع طوال معظم مواسمه الثمانية الرائعة.

برحيل أرنولد عن آنفيلد هذا الصيف صوب ريال مدريد، حُرم "الريدز" ليس فقط من أحد أكثر منافذهم إبداعاً، بل أيضاً من لاعبٍ كان صلاح يتمتع معه بعلاقة تخاطرية نوعاً ما.

3- العمر وتراجع الرغبة في مساندة الدفاع

يبلغ صلاح الآن 33 عاماً، ورغم أنه لا يزال في قمة لياقته البدنية، إلا أن تساؤلات أثيرت حول عدم رغبته في الركض للخلف وعدم التزامه بمساندة الظهير الأيمن للفريق.

كان هذا تكتيكاً استغله تشيلسي بفعالية كبيرة يوم السبت، مع انطلاقات مارك كوكوريلا داخل منطقة الجزاء، بالإضافة إلى عدم رغبة المصري في الركض خلفه، مما شكل في كثير من الأحيان خطراً على مرمى الليفر، وأدى في النهاية إلى هدف الفوز في اللحظات الأخيرة.

4- بيع لويس دياز صاحب المهمة الشاقة 

 افتقد ليفربول طاقة ونشاط زميل صلاح المهاجم الكولومبي لويس دياز هذا الموسم.

كان الكولومبي عداءً دؤوباً، وكثيراً ما ضحى باحتياجاته الشخصية لمساعدة الفريق، وكان غالباً ما يتولى مهمة الدفاع من الأمام وهو ما افتقده صلاح كثيراً.

5- الإرهاق النفسي ومأساة ديوغو جوتا

لا يمكننا التغاضي عن الخسارة المأساوية لصديق صلاح المقرب وزميله في الفريق، ديوغو جوتا، على اللاعب، ولا عن أيٍّ من الذين عرفوا وأحبوا اللاعب البرتغالي في آنفيلد.

6- متلازمة الموسم الثاني تحت قيادة سلوت

كان مصطلح "متلازمة الموسم الثاني" شائعاً في عالم كرة القدم، وكان من العبارات الطنانة في العقد الماضي قبل أن يتلاشى في النهاية.

ولكن هل هناك عاملٌ يُفسر عدم ازدهار ليفربول تحت قيادة سلوت في الموسم الثاني بنفس الطريقة التي كان عليها في عامه الأول.

7- تغيير  شكل الفريق

ربما أنفق ليفربول مبلغاً ضخماً قدره 440 مليون جنيه إسترليني هذا الصيف على إضافة لاعبين مميزين إلى صفوفه، ولكن هل هناك خطر من أن يكون سلوت قد أجرى تغييرات كثيرة دفعة واحدة؟.

في المجمل، انضم أو غادر 19 لاعباً إلى ليفربول هذا الصيف، وهذه التغييرات الشاملة ستؤدي دائماً إلى عملية تأقلم، حيث يعمل مدرب ليفربول على إيجاد أفضل تشكيلة لديه.

8- الأمر يتعلق بالمستوى

ببساطة، صلاح، مثل زملائه، يمرّ بمرحلة صعبة.

ولكن كما يُقال، المستوى مؤقت، ولن يمرّ وقت طويل قبل أن يعود صلاح إلى كامل لياقته.

لقد مرّ بفترات صعبة من قبل. لكنه، مراراً وتكراراً، استعاد أفضل ما لديه، وردّ على منتقديه بأفضل طريقة ممكنة.