يعيش الرئيس السوري السابق بشار الأسد، في منفاه بموسكو بعد فراره من بلاده في نهاية 2024 حيث يقيم مع عائلته في برج سكني من 20 شقة سكنية ويمضي أيامه يلعب الألعاب الإلكترونية.
بعد ما يقرب من عام من فراره وسقوط حكمه في سوريا، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الرئيس السوري السابق بشار الأسد يعيش في منفى هادئ في العاصمة الروسية موسكو.
ملاذ أمن
وذكرت الصحيفة، أن الرئيس السوري السابق، 59 عاماً، استقر مع عائلته في ناطحة سحاب فاخرة في العاصمة الروسية، حيث يمتلك حوالي 20 شقة على 3 طوابق. ويُقال إنه يتحرك بحرية في المدينة، ويزور أحياناً مركزاً تجارياً قريباً، لكنه لا يزال تحت حماية ورقابة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأضاف التقرير أن بشار الأسد يعتمد كلياً على الكرملين، والتزم بما وصفه أحد المصادر بـ"نذر الصمت". وأشار إلى أن بوتين يحتفظ بـ"احتكار المعلومات"، حيث يمارس سيطرة كاملة على كيفية عرض حكم الأسد وتدخل روسيا في سوريا.
وكشف عضو سابق في الدائرة المقربة بشار الأسد عُرف بالحرف "ك" تفاصيل جديدة عن حياة الأسد في موسكو. وقال المصدر الذي أشار إلى أنه وُلد في عائلة سورية نافذة وصعد في صفوف الجيش السوري، لصحيفة "دي تسايت" الألمانية، إن بشار الأسد حاول اغتياله في 2012 بغارات جوية أسفرت عن مقتل عدد من حراسه الشخصيين. ورغم مغادرته سوريا منذ سنوات، أكد أن الحكومة السورية الجديدة لا تزال تعتبره من "نخبة النظام السابق".
وأضاف المصدر "هو وعائلته يتحركون التحرك بحرية في موسكو. لديهم حراس شخصيون يتقاضون أجورهم من الحكومة الروسية. وبشار يقيم في 3 شقق داخل برج سكني يوجد أسفله مركز تجاري، ويزور محاله أحياناً". كما أشار إلى أن الأسد يقضي ساعات طويلة في ألعاب الفيديو عبر الإنترنت.
وكشف المصدر أن أسماء الأسد، زوجة الرئيس السابق، تمر بمرحلة حرجة صحياً، موضحاً أنها أُصيبت بسرطان الثدي في 2018 وتعافت، لكن المرض عاد في ربيع 2024. أما شقيق الرئيس السوري السابق ماهر الأسد، فيُقيم حسب التقارير في فندق "فور سيزونز" في موسكو، ويقضي أيامه في شرب الشيشة.
ظهور نجل الأسد
وفي فبراير(شباط) الماضي، نشر حافظ بشار الأسد، نجل الرئيس السابق، مقطع فيديو من موسكو انتشر بسرعة عبر التواصل الاجتماعي، في أول ظهور علني له منذ الفرار من سوريا. وقال حافظ في الفيديو الذي صُوّر بأحد الأحياء الراقية في موسكو: "لم تكن هناك أي خطة، ولا حتى خطة بديلة لمغادرة دمشق، ناهيك عن مغادرة سوريا"، مشيراً إلى الرحيل في ديسمبر(كانون الأول) 2024، بعد سقوط دمشق ومدن رئيسية أخرى بيد قوات المعارضة.
وقال حافظ الأسد، إنه كان في موسكو حين بدأت الاضطرابات، لمتابعة دراسته العليا، بينما كانت والدته فيها هناك للعلاج، ومع تصاعد وتيرة القتال، عاد لفترة وجيزة إلى دمشق ليلتحق بوالده وشقيقه كريم. وأضاف أن مسؤولاً روسياً وجّه العائلة لاحقاً للانتقال إلى مدينة اللاذقية الساحلية، التي تضم قاعدة عسكرية روسية رئيسية. وتابع "توجهنا إلى مطار دمشق الدولي قرابة الـ 3:00 فجراً، وكان خالياً تماماً، حتى برج المراقبة كان فارغاً. وانتقلنا بطائرة عسكرية روسية نحو اللاذقية، وهبطنا في قاعدة حميميم قبل شروق الشمس".