تتعدد القضايا الأسرية في الإمارات التي تجمع بين زوجين من جنسيات مختلفة، ما يثير في بعض الأحيان إشكالات قانونية تتعلق بتنازع القوانين وقواعد الاختصاص القضائي الدولي، إلا أن القانون الإماراتي للأحوال الشخصية وضع إطاراً واضحاً يضمن العدالة ويمنع استغلال هذه الحالات.
وفي هذا السياق، أوضح محمد العوامي المنصوري المحامي والمستشار القانوني، أن قضايا الطلاق والحضانة والنفقة بين زوجين من جنسيتين مختلفتين تثير إشكالات تتعلق بتنازع القوانين وقواعد الاختصاص القضائي الدولي، وفي بعض القضايا يكون الأب مقيماً في الإمارات، والأم تأخذ الأبناء إلى بلدها وترفع دعوى الطلاق والحضانة والنفقة أمام المحاكم الإماراتية.
وقال:"جميع المحاكم، سواء في بلد الأب أو الأم أو الإمارات، تكون مختصة بنظر الدعوى متى أقيمت أمامها، دون أفضلية لأحدها، إلا أن حسن التقدير يقتضي اختيار المحكمة التي يسهل تنفيذ الحكم ضمن نطاقها، فالأب يسهل عليه تنفيذ حكم الحضانة أمام محكمة تقيم في دائرتها الأم بالمحضونين، بينما يسهل على الزوجة تنفيذ أحكام الطلاق أو النفقة في المحكمة التي يقيم فيها الزوج".
شروط وإجراءات
وأضاف المنصوري:"أما من حيث القانون الواجب التطبيق، فالأصل هو قانون الدولة التي تُقام الدعوى أمام محاكمها، باعتباره مرتبطًا بسيادتها. ومع ذلك، يجيز القانون الإماراتي، شأنه شأن بعض القوانين الأخرى، للأطراف أن يطلبوا تطبيق قانونهم الشخصي في مسائل الأحوال الشخصية، شريطة تقديم نسخة معتمدة ومصدقة منه. فإذا قدم الزوج أو الزوجة قانون بلدهما معتمدًا، طبقته المحكمة، أما إذا طلب كل منهما تطبيق قانونه، تطبق المحكمة قانون الدولة التي تنعقد فيها الدعوى باعتباره الأصل".
وأكد المنصوري أن هذا النهج القانوني يكرّس عدالة متوازنة تراعي اختلاف الثقافات والأنظمة، ويعزز مكانة الإمارات كنموذج قضائي متطور في معالجة القضايا الأسرية العابرة للحدود بما يحمي حقوق الأطفال والوالدين على حد سواء.