مع اعتدال الطقس في دولة الإمارات، واقتراب مواسم الأمطار، تتزايد أنشطة التخييم في المناطق البرية والصحراوية والجبال. ورغم أن هذه الأنشطة تمثل فرصة للاستمتاع بالطبيعة، إلا أنها قد تتحول إلى مصدر لمخالفات بيئية وسلوكية، وضعت السلطات الإماراتية ضدها لوائح صارمة حفاظًا على البيئة وسلامة الأفراد.
وتخضع أنشطة التخييم في الإمارات لقوانين اتحادية ومحلية تهدف إلى حماية البيئة، فقد نص القانون الاتحادي رقم 12 لسنة 2018 لإدارة النفايات المتكاملة، على منع إلقاء أو حرق أو دفن النفايات في غير الأماكن المخصصة لها، محدداً عقوبات تصل إلى 30 ألف درهم للأفراد و1 مليون درهم للجهات الاعتبارية.
المحميات الطبيعية
كما يحظر القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 1999 لحماية البيئة وتنميتها، أي ممارسات من شأنها الإضرار بالمحميات الطبيعية، مثل قطع الأشجار، أو العبث بالحياة البرية، ويعاقب القانون المخالفين بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وبغرامة لا تقل عن 20 ألف درهم إذا وقعت الجريمة على أي نوع من الأنواع المدرجة بالقائمة الأولى للقانون والحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر، وبغرامة لا تقل عن 10 الاف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا وقعت الجريمة على أي نوع من الأنواع المدرجة بالقائمة الثانية بالقانون.
وعلى المستوى المحلي، فرضت بلديات في الشارقة، والفجيرة غرامات تصل إلى 2000 درهم على من يقيم خياماً في أماكن غير مرخصة، أو يترك مخلفات في مواقع التخييم.
الأمطار وتعليمات السلامة
ومع تزايد فرص هطول الأمطار في فصل الشتاء، تجدد الجهات الرسمية بشكل دوري حملاتها للتوعية، والدعوات لمتابعة نشرات المركز الوطني للأرصاد، والالتزام بتعليمات البلديات والشرطة والدفاع المدني، وفي مقدمتها اختيار مواقع آمنة للتخييم بعيداً عن الأراضي المنخفضة، وتجنب استخدام مواقد، أو أجهزة كهربائية أثناء العواصف الرعدية.
السيول ومخاطر الأودية
وفي إطار تعزيز السلامة العامة في مناطق السيول والأودية، نص المرسوم بقانون اتحادي رقم 14 لسنة 2024 لتنظيم السير والمرور على معاقبة كل من يدخل الأودية أثناء جريانها بأي مستوى من الخطر بغرامة مالية قدرها 2000 درهم و23 نقطة مرورية مع حجز المركبة 60 يوماً. كما يعاقب القانون على التجمهر أو الوقوف بالقرب من الأودية والسيول والسدود خلال الأجواء الماطرة بغرامة 1000 درهم و6 نقاط مرورية، تأكيداً لخطورة هذه السلوكيات.
التزام يحمي البيئة والناس
وتشدد الجهات الرسمية على أن هذه التشريعات لا تهدف إلى التضييق على المخيمين أو مرتادي البر، بقدر ما تسعى إلى تحقيق التوازن بين متعة الاستجمام في الطبيعة، وحماية البيئة والموارد الطبيعية وضمان سلامة الأفراد.