نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقطعين قصيرين تم إنشاؤهما بواسطة الذكاء الاصطناعي أظهرته مرتدياً تاجاً ويمسك بسيف وعباءة احتفالية، وسط موسيقى صاخبة، في وقت شهدت الولايات المتحدة احتجاجات واسعة ضد سياساته التي اعتبرها البعض استبدادية.
الفيديو الأول أظهر طائرة مقاتلة تحمل عبارة "King Trump" يقودها الرئيس ترامب قبل أن تسقط حمولة على محتجين مناوئين له، بينما الفيديو الثاني صور ترامب في وضعيات ملكية مع شخصيات ديمقراطية تنحني أمامه.
وأثارت هذه المقاطع جدلاً بين الأمريكيين حول ما إذا كان الرئيس قد يسعى لتحويل البلاد إلى نظام ملكي، بحسب صحيفة "ديلي ميل".

وفي وقت سابق من العام، نشر البيت الأبيض غلافاً وهمياً لمجلة "تايم" بعنوان "Long Live The King"، يظهر ترامب مبتسماً أمام أفق نيويورك مرتدياً تاجاً، مما يعكس ميول الرئيس لتشبيه نفسه بالملوك.
كما أن أسلوبه في تزيين البيت الأبيض وتجهيز قاعة رقص ضخمة على غرار قصر فرساي يعزز هذه الصورة الملكية.

ويشير محللون إلى أن سياسات ترامب الحالية تميل إلى السيطرة على جميع مفاصل الدولة، فيما لم يخفي الرئيس رغبته صراحة في الترشح لولاية ثالثة، لكنه أشار أيضاً إلى أن الدستور الأمريكي يحظر على الرؤساء الترشح لأكثر من دورتين، واصفاً ذلك "بالمؤسف".
قناع الملك توت يضيء سماء القاهرة استعداداً لافتتاح المتحف الكبير - موقع 24أضاء قناع الملك توت عنخ آمون الأفق فوق الأهرامات في الجيزة، مهيئاً سماء العاصمة لاحتفالية افتتاح المتحف المصري الكبير، المقرر 1 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.
هل يمكن تحويل البلاد إلى ملكية؟
قانونياً ودستورياً، يعتبر تحويل الولايات المتحدة إلى دولة ملكية أمراً شبه مستحيل، إذ يقوم النظام الأمريكي على مبادئ الجمهورية والديمقراطية والفصل بين السلطات، وهي قيم ترسخت منذ تأسيس البلاد عام 1776 إثر الثورة ضد الحكم الملكي البريطاني.
ولا يتضمن الدستور الأمريكي أي آلية تسمح بإقامة نظام وراثي، وتعديله لفرض الملكية سيتطلب موافقة أغلبية ساحقة من الولايات والشعب، وهو أمر غير واقعي.
ويُعَدّ تعديل الدستور الأمريكي من أصعب الإجراءات السياسية في العالم، إذ يتطلب توافقاً شبه تام بين مؤسسات الحكم والولايات، فبحسب المادة الخامسة من الدستور، يجب أن يحظى أي تعديل بموافقة ثلثي أعضاء مجلسي الكونغرس (النواب والشيوخ)، ثم يُرسل إلى الولايات ليصادق عليه ثلاثة أرباعها على الأقل، أي 38 ولاية من أصل 50.
وفي حال عجز الكونغرس عن تمرير التعديل، يمكن الدعوة إلى مؤتمر دستوري تقترحه ثلثا الولايات، وهو خيار لم يُستخدم قط في تاريخ الولايات المتحدة. وهذه التعقيدات تجعل تعديل الدستور مسألة نادرة للغاية، إذ لم يُعتمد سوى 27 تعديلاً منذ عام 1789، رغم تقديم آلاف المقترحات على مرّ العقود.
كما أن الهوية الوطنية الأمريكية تشكّلت تاريخياً في معارضة الحكم الملكي، مما يجعل فكرة "العودة إلى الملكية" مناقضة تماماً لجوهر التجربة الأمريكية نفسها.