رأت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، أن تنظيم "حزب الله" اللبناني، نصب نفسه حامياً للبنان كـ"دولة عربية حرة ذات سيادة، ومستقلة"، على الرغم من الجهود الرسمية للجيش اللبناني لنزع سلاح التنظيم.
سلاح حزب الله
وأضافت "جيروزاليم بوست" تحت عنوان "إذا استمر حزب الله في مقاومة نزع سلاحه فلن يتمكن لبنان من المضي قدماً"، أن السياسيين اللبنانيين المنتمين إلى حزب الله يواصلون إصرارهم على مقاومة أي جهد يهدف إلى نقل البلاد إلى مرحلة جديدة خالية من الوجود المسلح للتنظيم.
على سبيل المثال، تساءل النائب عن حزب الله، حسن عز الدين، مؤخراً عن سبب عدم استخدام الحكومة اللبنانية للجيش اللبناني لمحاربة إسرائيل، قائلًا: "اتخاذ الإجراءات اللازمة لصد الاعتداءات الإسرائيلية"، مضيفاً: "كل ما تفعله أمريكا اليوم من ضغط وخداعٍ سياسي يهدف إلى الهيمنة والسيطرة على المنطقة، تارةً عبر التفاوض، وتارةً أخرى من أجل التطبيع، نجدهم يُجمّلون جهودهم بمصطلحات تقنية وعادية وغير مباشرة، وما شابه".
المدافع عن لبنان!
وتقول الصحيفة، إن حزب الله يواصل سعيه لتقديم نفسه، كمدافعٍ عن لبنان "كأمة عربية حرة، ذات سيادة، مستقلة في هويتها"، كما أن التنظيم يُهيئ نفسه للعودة إلى الواجهة بهذه النبرة، موضحة أن عز الدين دعا الحكومة إلى "العودة إلى دراسة الأولويات الوطنية اللبنانية بدقة، والتي تبنتها في البيان الوزاري، ووضعت في مقدمتها معالجة الاعتداءات الإسرائيلية، وملف الإعمار والبناء، لكنها تراجعت ونسيت ذلك".
وأضاف: "فيما يتعلق بملف إعادة الإعمار، الذي أعلنت الحكومة أنه من أولوياتها، يجب أن تعود إليه وتعطيه الأولوية، وأن تبدأ عملياً ورش التعويضات وإعادة الإعمار".
الوضع في لبنان
كما أشارت الصحيفة إلى تصريحات المبعوث الأمريكي توم براك، الذي قال: "لبنان دولة فاشلة، لا يوجد بنك مركزي، النظام المصرفي مُفلس، الكهرباء منعدمة، والناس يعتمدون على مولدات خاصة، أما بالنسبة للمياه والتعليم، فنحن بحاجة إلى مُزودين من القطاع الخاص، إذن، ما هي الدولة؟ الدولة هي حزب الله".
وأضاف: "في الجنوب، يُوفر حزب الله المياه والتعليم، لديه 40 ألف جندي، والجيش اللبناني لديه 60 ألف جندي، لكن جنود حزب الله يتقاضون 2200 دولار شهرياً، بينما يتقاضى جنود الجيش اللبناني 275 دولاراً، يمتلك حزب الله ما بين 15 ألفًا و20 ألف صاروخ وقذيفة؛ بينما يمتلك جنود الجيش اللبناني سيارات جيب قديمة وبنادق AK-47 ماذا يحدث هنا؟".
في غضون ذلك، أكد نائب آخر عن حزب الله، وهو محمد رعد، "التزام المقاومة باتفاق وقف إطلاق النار، داعياً الدولة إلى الالتزام بضرورة الضغط لإجبار العدو على الالتزام بالاتفاق"
وقال رعد: "نسمع من بعض الأصوات في الداخل التي تُحرض على الاستسلام للعدو والمساس بالسيادة، مُتوهمة أنها تحافظ على مصالحها وتُعزز مواقعها عندما تقبل بالخضوع للمحتل وتُصالح معه على حساب مصالح الوطن وكرامته ومستقبل أبنائه".
نزع السلاح "مجرد كلام"
واختتمت الصحيفة، أن حزب الله يُظهر أنه سيواصل سعيه للسيطرة على لبنان، ويبدو أن أي تلميح إلى نزع سلاحه هو كلام أكثر منه فعل.