ذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية أن افتتاح المتحف المصري الكبير في القاهرة، الذي يُعد أحد أكبر المتاحف الأثرية في العالم، أشعل مجدداً المطالب الدولية والمصرية بضرورة إعادة حجر رشيد التاريخي من المتحف البريطاني إلى موطنه الأصلي في مصر.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الحدث الثقافي الضخم أعاد تسليط الضوء على القضية الأثرية الأهم في تاريخ العلاقات الثقافية بين مصر وبريطانيا، والمتمثلة في ملكية حجر رشيد.
وبحسب التقرير، يرى أكاديميون وخبراء في علم المصريات أن المتحف المصري الكبير، بمكانته ومحتواه الضخم، الذي يضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية على مساحة تعادل 70 ملعب كرة قدم، يمثل الوجهة الطبيعية الأصلية لعرض حجر رشيد، وليس المتحف البريطاني، الذي يحتفظ به منذ أكثر من قرنين.
وبيّنت الصحيفة أن الحجر الأثري المصنوع من الجرانوديوريت نُحت بين عامي 323 و30 قبل الميلاد، وهو يحمل نصاً ملكياً منقوشاً بثلاث لغات الهيروغليفية والديموطيقية واليونانية القديمة، ما جعله المفتاح الذي مكّن العلماء في القرن التاسع عشر من فك رموز اللغة الهيروغليفية المصرية القديمة، بعد قرون من الغموض.
واكتُشف الحجر عام 1799 في حصن جوليان قرب مدينة رشيد على ضفة النيل الغربية أثناء الحملة الفرنسية على مصر، وبعد هزيمة الفرنسيين عام 1801 استولى البريطانيون عليه باعتباره غنيمة حرب، لينقل بعدها إلى المتحف البريطاني في لندن عام 1802، حيث يُعرض منذ ذلك التاريخ بشكل شبه دائم.
وأوضحت الصحيفة أن حجر رشيد ليس القطعة الوحيدة المطالَب بإعادتها، إذ تشمل الدعوات كذلك تمثال نفرتيتي النصفي المحفوظ في متحف برلين الجديد، وخريطة برج دندرة المعروضة في متحف اللوفر بباريس، واللتين يعتبرهما علماء المصرياتى"غنائم استعمارية مسروقة".
القبض على فتاة حاولت دخول المتحف المصري الكبير بتصريح مزور - موقع 24ألقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة القبض على فتاة حاولت دخول المتحف المصري الكبير مستخدمة تصريحاً مزيفاً، في واقعة أثارت جدلاً واسعاً تزامناً مع الاستعدادات الجارية لافتتاح المتحف التاريخي أمام الجمهور غداً الثلاثاء.
وأضاف التقرير أن هذه المطالبات تضع المتاحف الأوروبية الكبرى أمام اختبار أخلاقي وثقافي صعب، بين التمسك بالمقتنيات التاريخية التي تعد ركائز جاذبيتها السياحية، وبين الاعتراف بحق الشعوب الأصلية في استعادة تراثها المنهوب.
ودعمت هذه الدعوة أصوات مصرية بارزة، من بينها الدكتور زاهي حواس، وزير الآثار الأسبق، الذي أكد أن مصر تمتلك الآن متحفاً عالمياً قادراً على احتضان كنوزها واستعراضها في بيئتها الثقافية الأصلية، مشيراً إلى أن حجر رشيد يجب أن يكون "في قلب الجيزة، لا في لندن".
"ليغو الأهرامات".. لعبة أهداها وزير خارجية الدنمارك لنظيره المصري - موقع 24في مشهد لافت وخارج عن المألوف في البروتوكولات الدبلوماسية، أهدى وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكا راسموسن لنظيره المصري بدر عبد العاطي مجسماً للأهرامات مصنوعاً من مكعبات "ليغو"، عقب لقائهما قبيل حفل افتتاح المتحف المصري الكبير، في إشارة رمزية تجمع بين الإبداع الدنماركي والعراقة المصرية.
واختتمت "ديلي ميل" تقريرها بالإشارة إلى أن افتتاح المتحف المصري الكبير بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي وعدد من قادة ورؤساء العالم، يشكل أكبر حدث ثقافي عالمي في القرن الحادي والعشرين، ورسالة من مصر إلى العالم بأن التراث الإنساني يجب أن يعود إلى موطنه الأصلي.