أكدت تقارير إسرائيلية، أن عثور حماس على جثة الجندي الإسرائيلي هدار غولدين، بعد انتشاله من نفق في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، سيفتح الباب أمام ضغوط امريكية على إسرائيل لإنهاء أزمة مقاتلي حماس، العالقين في أنفاق رفح.
وعثرت حماس على جثة الجندي غولدين بعد دخول عناصرها لمدينة رفح، برفقة موظفي اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومن المقرر أن تسلمها بعد نحو 11 عاماً من اختطافه.
ولم تعلن الحركة حتى اللحظة نيتها تسليم جثة غولدين، الذي يعد الرهينة الأبرز لدى حماس في الوقت الحالي.
حماس تنتشل جثة "هدار غولدين" المحتجز منذ 2014 - موقع 24انتشلت حركة حماس، اليوم السبت، جثة الجندي الإسرائيلي هدار غولدين، الذي تحتجزه منذ عام 2014، بعد أن سمحت إسرائيل لفريق من حماس والصليب الأحمر بالدخول لمدينة رفح، للبحث عنه.
وقالت القناة الـ12 الإسرائيلية إن "الولايات المتحدة ضغطت على حماس عبر الوسطاء للعثور على جثة غولدين، من أجل حل أزمة عناصر حماس العالقين في أنفاق رفح".
ونقلت عن مصدر أمريكي قوله: "بعد تسليم جثة غولدين فإن الضغط الأمريكي سيزداد على إسرائيل لإتاحة ممر آمن لعناصر حماس المتحصنين في الأنفاق".
وأشارت إلى أنه من المرتقب أن يزور المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنير إسرائيل الأسبوع المقبل، للتوصل لصفقة بشأن أزمة أنفاق رفح.
وقالت قناة "كان" الإسرائيلية إن "حركة حماس تحاول عبر الوسطاء الضغط على إسرائيل، حتى توافق على عودة المقاومين العالقين في رفح، مقابل تسليم جثة هدار غولدين"
وسارع مسؤولون إسرائيليون إلى نفي أن يكون العثور على جثة هدار غولدين، جزءاً من تفاهمات بشأن مقاتلي حماس العالقين في رفح.
وقالت تقارير إسرائيلية في وقت سابق إن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، يدرس إطلاق سراح مسلحي حماس العالقين في رفح، إذا أطلقت حماس أولاً سراح جولدين، مشيرة إلى أن حماس تتجنب تسليمه حتى اللحظة.
وقال مسؤولان أمريكيان لموقع أكسيوس، في وقت سابق، إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تسعى لاستغلال الأزمة المتعلقة بمسلحي حركة حماس العالقين داخل أنفاق خلف خطوط القوات الإسرائيلية في غزة، لتطوير نموذج يمكن تطبيقه لنزع سلاح الحركة.
مقترح جديد لإخراج مسلحي حماس من رفح - موقع 24قال مصدران مطلعان إن مسلحي حركة حماس، المتحصنين في منطقة رفح التي تسيطر عليها إسرائيل في غزة، سيسلمون أسلحتهم مقابل السماح لهم بالمرور إلى مناطق أخرى من القطاع، بموجب اقتراح لحل مشكلة ينظر إليها على أنها خطر على وقف إطلاق النار المستمر منذ شهر.
وذكر أكسيوس أن إقناع مسلحي حماس بتسليم أسلحتهم يعد أكثر القضايا حساسية في خطة الرئيس ترامب للسلام في غزة.
وتشكك إسرائيل كثيراً في إمكانية موافقة الحركة على التخلي عن سلاحها عبر الدبلوماسية، بينما يرى كثيرون في الائتلاف اليميني المتشدد، الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، أن منح العفو لعناصر حماس أمر غير مقبول.
وقال المسؤولان الأمريكيان إن إدارة ترامب عرضت الفكرة على إسرائيل، باعتبارها نموذجاً يمكن أن يبنى عليه لنزع سلاح حماس سلمياً.
وذكر مسؤول منهما: "نريد أن تكون هذه حالة تجربة يمكن توسيعها لاحقاً لتشمل مناطق أخرى في غزة. الموقف الإسرائيلي متشدد كعادته، لكننا في خضم مفاوضات".