تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو أثار موجة من الجدل والانبهار، بعد أن أظهر شخصاً يضع رأسه داخل جهاز يعمل بالذكاء الاصطناعي في أحد شوارع دبي، ليخرج بعد ثوان معدودة بتسريحة شعر متقنة وكأنه خرج من صالون حلاقة. يهدف الفيديو إلى إظهار اهتمام دولة الإمارات باستخدامات الذكاء الاصطناعي، باعتبارها أبرز الدول اهتماماً وريادة في استخدام التقنيات الحديثة وتطويرها.

المقطع تغلب عليه سمات الذكاء الاصطناعي، ويظهر الشاب وهو يضع رأسه داخل جهاز في أحد شوارع دبي ويظهر في الخلفية برج خليفة، ثم يصدر صوت حركة آلة حلاقة وأضواء تعمل داخله، ليخرج بعدها وقد تغير مظهر شعره كلياً بطريقة احترافية.

انتشار واسع

وأبدى بعض رواد التواصل الاجتماعي إعجابهم بهذه التقنية الجديدة، ورأوا فيها نموذجاً لما يمكن أن تفعله تقنيات الذكاء الاصطناعي في المستقبل، بينما أبدى آخرون شكوكهم حول مدى واقعية المشهد، معتبرين أن الانتقالات السريعة في الإضاءة، وتناسق الظلال، والتموجات الغريبة، واللقطات الضبابية والمشوشة، جميعها مؤشرات واضحة على أن المشهد مصنوع رقمياً وليس تصويراً حقيقياً.

وعبرت المغردة ملاك عبر حسابها على "إكس"، عن إعجابها بما وصلت إليه تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلا أنها أبدت مخاوفها من تأثيرها السلبي على الوظائف التقليدية، وقالت: "مذهل.. لكنه سيؤثر سلباً على فئة العمالة".

من جانبه، شكك خالد العريمي في واقعية المقطع المتداول، قائلاً: "فيديو ذكاء اصطناعي.. لاحظوا عندما أخرج رأسه كيف اخترق الحاجز بسهولة.. أيضاً الأرضية تتغير ألوانها وتختفي بعض التفاصيل بشكل مفاجئ".

وأيّد المغرد محمد جودم الرأي ذاته، وقال: "المقطع مولد بالذكاء الاصطناعي وليس حقيقياً.. بحثت في مصادر متعددة، ويبدو أنه فيديو وهمي مشابه لفيديوهات فيروسية أخرى".

محامون يحذرون: فيديوهات "التزييف العميق" جريمة وهذه عقوبتها في الإمارات - موقع 24في زمن الذكاء الاصطناعي بات بالإمكان صناعة صور وفيديوهات وتسجيلات صوتية تحاكي الواقع بدقة مذهلة، تُظهر أشخاصاً يقولون أو يفعلون ما لم يحدث بالفعل، هذه الظاهرة المعروفة باسم "التزييف العميق" (Deep Fake) باتت من أخطر التحديات الرقمية التي عملت دولة الإمارات على التصدي لها بتشريعات صارمة ...

الحقيقة

وبالتدقيق في التفاصيل، يتضح أن الفيديو يعتمد على برامج متطورة لتوليد الصور والفيديوهات، مثل أدوات "Deep Fake" التي تُستخدم لدمج الوجوه والمؤثرات بشكل واقعي عبر استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والمؤثرات البصرية.

ويأتي انتشار هذا النوع من المقاطع في ظل تصاعد استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى مضلل أو ترفيهي يصعب تمييزه عن الواقع، ما يؤكد الحاجة إلى التحقق من مصادر هذه المقطع قبل تداولها.