أشاد عدد من المسؤولين عن الأندية والجاليات العربية في الدولة، بنهج التسامح في الإمارات، الذي تجسد عبر منظومة التشريعات، والمؤسسات، والمبادرات المجتمعية، والثقافية ذات البعد الإنساني العالمي، مؤكدين أنه أسهم بشكل كبير في إنجاح جهود الدولة لتعزيز مبادئ التعايش السلمي إقليمياً ودولياً.

وأشار المسؤولون، في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات، بمناسبة اليوم العالمي للتسامح، إلى أن "الجاليات في الدولة، بشتى خلفياتها الثقافية والدينية، تنعم بالأمن والاستقرار والانسجام المجتمعي"، مؤكدين أن الإمارات تعد من أكثر الدول تنوعاً على مستوى العالم".

نهج راسخ

وقال محمد المساعدة، مدير النادي الاجتماعي الأردني، في دبي، إن "التسامح في الإمارات يُعد ركناً مهماً وأصيلاً في نهج الدولة، وهو إرث ممتد منذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أسس لهذا المفهوم ورسّخه، وسارت على خطاه القيادة الرشيدة للدولة، حتى بات التسامح منهجاً إماراتياً راسخاً تتناقله الأجيال". وأضاف "تعيش على أرض الإمارات جاليات من ما يقارب الـ200 جنسية، وتحقيق هذا المستوى من التآلف بين هذه الجنسيات ليس أمراً سهلاً، إلا أن وجود أرضية صلبة من القوانين الواضحة، وروح التسامح المتجذرة، جعل الجميع يعيش في محبة واحترام متبادل"، مؤكداً أن الإمارات جعلت التسامح قاعدة ثابتة في سياساتها وأنظمتها بتوجيهات القيادة. وأشار المساعدة إلى أن "ما حققته الإمارات من تطور سريع وإنجازات متلاحقة هو نتيجة امتزاج قيم التسامح والمحبة بمرونة القانون والتنوع الواسع في المجتمع".

نموذج عالمي

بدوره، قال المستشار لطفي حسين البراوي، رئيس الأندية المصرية في الدولة، إن "الإمارات تقدم نموذجاً عالمياً في التسامح والتعايش وتعد الأولى على مستوى العالم التي تؤسس وزارة متخصصة لترسيخ ثقافة التسامح، الأمر الذي يعكس مدى تجذر هذه القيم في المجتمع الإماراتي وحرصه على الترويج لها". وأشار إلى أن "الإمارات، التي تحتضن جنسيات من ثقافات وأديان مختلفة، تحرص على الدوام، على إطلاق المبادرات القانونية والثقافية لمكافحة التمييز والكراهية، ما يعزز من بيئة التسامح والتعايش التي يعيش في ظلها الجميع"، معتبراً أن إنشاء بيت العائلة الإبراهيمية، في أبوظبي، الذي يضم مسجداً، وكنيسة، وكنيساً، يجسد رؤية الإمارات لتعزيز التعايش والحوار بين الأديان. وقال إن "الجالية المصرية تعيش على أرض الإمارات، وكأنها في وطنها، وتجد كل رعاية واهتمام، وتحظى بكل الاحترام والتقدير".

الاحترام المتبادل

من جانبه، قال محمد بهاء الدين، رئيس مجلس إدارة النادي السوداني في أبوظبي، رئيس الجالية، إن "الإمارات أرست نموذجاً فريداً في التسامح والتعايش الإنساني، مستندة في ذلك إلى إرث عظيم وضع لبناته مؤسس الدولة وباني نهضتها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي آمن بأن الإنسان أياً كان دينه أو عرقه أو ثقافته، شريك في بناء الوطن". وأضاف "نحن في الجالية السودانية بأبوظبي نرى أثر هذه المبادئ واقعاً ملموساً في الحياة اليومية، إذ يعيش على أرض الإمارات أشخاص من ثقافات وجنسيات متعددة في وئام، تجمعهم قيم التسامح والاحترام المتبادل"، مؤكداً أن الإمارات أتاحت لكل من يعيش على أرضها الطيبة، بيئة تُشعره بأنه في وطنه الثاني، يعيش ويعمل ويبدع في إطار منظومة تحترم الإنسان. وأعرب في ختام حديثه عن اعتزازه بما تقدمه الإمارات من نموذج عالمي يحتذى به، مجدداً شكره وامتنانه للقيادة الرشيدة للدولة، التي جعلت ثقافة التسامح نهجاً ثابتاً وحياة يومية يعيشها الجميع على هذه الأرض الطيبة.