تستعد المدارس الحكومية، والخاصة التي تطبق المنهاج الوزاري لمرحلة اختبارات نهاية الفصل الدراسي الأول في الإمارات، وضمن استعداداتها وضعت إدارات المدارس آليات واضحة للتعامل مع حالات الغش أثناء الاختبارات، وذلك في إطار سياسة سلوك الطلبة الصادرة عن دائرة التعليم والمعرفة - أبوظبي، والتي تتضمن مجموعة من الإجراءات التأديبية والوقائية لضمان نزاهة العملية التعليمية.

وفي هذا السياق، أكدت شيخة البادي، منسق تطوير في مدرسة الإمارات، على أهمية ضبط حالات الغش واتخاذ الإجراءات الفورية، وتوثيق الأدلة عند الاشتباه باستخدام أجهزة أو أدوات قد تُستعمل للغش مثل الهواتف المحمولة خلال الامتحان، مشيرة إلى أن المدارس مخولة بمصادرة هذه الأدوات وفحصها عند الحاجة للتحقق من المخالفة، بما يضمن الحفاظ على نزاهة العملية التعليمية وحقوق جميع الطلبة بشكل عادل.


توثيق الحالة

وقالت البادي: "عند حدوث واقعة غش، سيتم توثيق كامل للإجراءات والاتصالات مع أولياء الأمور، ورفع التقارير عند الحاجة للجهات المختصة في دائرة التعليم والمعرفة لضمان الشفافية والعدالة في تطبيق السياسات، إلى جانب تقييم السلوك من قبل إدارة المدرسة وفق مستويات المخالفات، وتحديد الإجراء التأديبي المناسب بما يتوافق مع درجة المخالفة وشدتها وتكرارها، مع ضمان تطبيقه على جميع الطلبة بعدالة ودون استثناءات".


المخالفات المتكررة

وأوضحت سمر كمال، الأخصائية الاجتماعية، أنه في حال تكرار المخالفة يمكن تصعيد الإجراء من خلال إحالة الطالب إلى لجنة إدارة السلوك في المدرسة لاتخاذ قرار أشد، قد يشمل تعليق حضور الطالب مؤقتًا إلى حين الانتهاء من التحقيق، مع رفع توصيات رسمية تُوثَّق في سجلات الطالب السلوكية.
ولفتت إلى أن الهدف من هذه الإجراءات هو تصحيح السلوك وليس العقاب فقط، مع مراعاة دوافع الطالب وحالته النفسية والاجتماعية، وتقديم الدعم الإرشادي المستمر خلال فترة الإجراء التأديبي عبر المختصين في المدرسة.
وأضافت سمر كمال أن السياسة تُلزم المدارس بتكييف آليات معالجة المخالفات عند التعامل مع الطلبة من ذوي الاحتياجات التعليمية الإضافية، وضمان توافق العقوبات مع توصيات الفريق التعليمي المختص، بما يضمن العدالة والفعالية في تطبيق الإجراءات.