أعلنت منصة الألعاب الشهيرة "روبلوكس"، يوم الثلاثاء، اعتماد نظام جديد للتحقق من عمر المستخدمين عبر وثيقة هوية حكومية أو تقنية تقدير العمر بالذكاء الاصطناعي من خلال تصوير الوجه، وذلك بهدف الحد من اختلاط القاصرين بالبالغين في الدردشة، في خطوة تأتي بالتزامن مع سيل من الدعاوى التي تتهم المنصة بتسهيل وصول المتحرشين إلى الأطفال.

وتأتي الخطوة بينما تواجه روبلوكس اتهامات متزايدة بأنها سمحت باستغلال الأطفال عبر المنصة، حيث أوضحت الشركة أن السياسة الجديدة ستسهم في منع تواصل المستخدمين الصغار مع غرباء بالغين بشكل أكثر فعالية. 

وبموجب السياسة الجديدة، سيتطلب الوصول إلى الدردشة إجراء تحقق عمري إلزامي، ويمكن للمستخدمين اختيار رفع هوية حكومية أو الخضوع لتحقق عبر تصوير الوجه باستخدام تقنية من شركة Persona التي تطلب من المستخدم تحريك وجهه لضمان أن العملية تتم من شخص حقيقي.

تحقيق صادم.. "روبلوكس" عالم أطفال يتحول لجحيم رقمي من التنمر والتحرش - موقع 24كشفت مراسلة صحيفة الغارديان في أستراليا، سارة مارتن، في تحقيق استقصائي صادم، عن الوجه المظلم لمنصة الألعاب الشهيرة "روبلوكس"، التي تُعد من أكثر الألعاب شعبية بين الأطفال حول العالم، إذ تضم أكثر من 100 مليون مستخدم نشط يومياً، نصفهم تقريباً دون سن الثالثة عشرة.

ويضع النظام المستخدمين في فئات عمرية: أقل من 9، 9–12، 13–15، 16–17، 18–20، أو 21 عاماً، ولن يُسمح لهم بالدردشة إلا مع مستخدمين من الفئة ذاتها أو فئات قريبة مناسبة، فمثلًا، يُسمح للمستخدم المصنَّف بعمر 12 عاماً بالدردشة مع من هم 15 عاماً أو أقل، بينما يُحظر تواصله مع من هم أكبر من 16 عاماً.

وفي حال قُدّر عمر المستخدم بشكل خاطئ، يمكن لمن هم فوق 13 عاماً تصحيح عمرهم عبر رفع هوية، كما يستطيع الآباء المرتبطون بحساب أطفالهم تعديل الفئة العمرية لأبنائهم، فيما أكدت روبلوكس أن الصور تُستخدم فقط لغرض التحقق ويتم حذفها بعد الانتهاء من عملية التصنيف.

وأوضح راجيف باتيا، نائب رئيس الشركة، أن هذه التغييرات تهدف إلى توفير بيئة تواصل آمنة بين الفئات العمرية المناسبة، والحدّ من اتصال القاصرين ببالغين غرباء.

ورغم أن الشركة لم تكشف عن نسبة دقة التقنية، فقد قال كوفمان إنها دقيقة إلى حد كبير بفارق سنة أو سنتين للمستخدمين بين 5 و25 عاماً، مع الإشارة إلى وجود فحوصات قوية لمنع الغش، مثل التأكد من أن المستخدم "حقيقي" ويتحرك، وعدم السماح باستخدام الوجوه نفسها أكثر من مرة أو صور أخرى.

وستبدأ روبلوكس في طرح التحقق العمري بشكل اختياري ابتداءً من اليوم، قبل أن يصبح إلزامياً في أستراليا ونيوزيلندا وهولندا في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، ثم يتحول إلى إجراء إلزامي عالمياً مطلع العام 2026.

"فخ روبلوكس القاتل".. عراقي يقود 30 مراهقاً وطفلاً للانتحار عبر اللعبة الشهيرة - موقع 24لا تزال لعبة روبلوكس تثير الجدل داخل العراق، فبعد أسبوع واحد من حظرها، كشفت السلطات الأمنية عن تورط أحد النشطاء على المنصة في جرائم قتل شديدة الخطورة.

وتُعد روبلوكس واحدة من أكبر منصات الألعاب التفاعلية، إذ تسمح للأطفال دون 13 عاماً باستخدامها، وتضم أكثر من 150 مليون مستخدم حول العالم، ثلثهم تقريباً دون 13 عاماً.

وتواجه المنصة تقارير عديدة عن حالات استدراج وإيذاء وخطف لأطفال تعرفوا على بالغين عبر روبلوكس، ورفعت ولايتا كنتاكي ولويزيانا الأمريكية دعاوى منفصلة هذا العام تتهمان فيها الشركة بتعريض الأطفال للخطر، في حين استدعت ولاية فلوريدا مسؤولي الشركة بعد إصدار مذكرة جنائية تطلب معلومات حول الممارسات الأمنية، واصفة المنصة بأنها "بيئة خصبة للمتحرشين".

بطلب رسمي من الأردن.. لعبة "روبلوكس" تزيل خاصية غرف الدردشة - موقع 24طلبت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات الأردنية من منصة الألعاب الإلكترونية الشهيرة "روبلوكس" إزالة خاصية غرف الدردشة من داخل المملكة، تنفيذاً لتوجيهات حكومية جاءت بعد تقارير ودراسات محلية حذرت من المخاطر الرقمية التي قد يتعرض لها الأطفال واليافعون عند استخدام هذه الخدمة، خصوصاً مع طبيعتها ...

كما رفعت عائلات دعاوى أخرى، بينها قضية تقدمت بها بيكا دالاس التي قالت إن ابنها البالغ 15 عاماً انتحر بعد أن تم استدراجه عبر روبلوكس وتطبيق "ديسكورد".

وبالرغم من أن روبلوكس توفر بالفعل ضوابط أبوية، وحظراً لمشاركة الصور والمعلومات الشخصية، إلى جانب رقابة بشرية وتقنية على النصوص والصوت، فإن التحديث الجديد سيُوسّع نطاق التحقق العمري بشكل غير مسبوق.

وأكد مات كوفمان، مسؤول الأمان في الشركة، أن "الأولوية القصوى هي الأمان والاحترام"، مشدداً على سعي الشركة إلى تقديم تجربة آمنة ومناسبة لكل الأعمار.

ويأتي الإعلان بالتزامن مع احتجاج افتراضي داخل روبلوكس تنظمه منظمة ParentsTogether Action للضغط نحو تحسين حماية الأطفال عبر تشديد الخصوصية للأطفال دون 13 عاماً، ويتماشى هذا مع توجّه عالمي لمطالبة المنصات الكبرى بتقدير أعمار المستخدمين، إذ تعتمد شركات مثل يوتيوب وميتا تقنيات مشابهة.