أوضحت دراسة أكاديمية حديثة ملامح مشتركة يمكن رصدها لدى القتلة المتسلسلين ذوي الدوافع الجنسية، بعد أن حلل فريق بحثي في جامعة بامبرغ الألمانية بيانات وتصريحات تعود إلى 45 جانياً نشطوا خلال ستة عقود. 

واعتمد الفريق على قاعدة بيانات Radford/FGCU التي تضم أكثر من 1,043 حالة، قبل اختيار الجناة الذين عملوا منفردين وثبتت أهليتهم القانونية عند المحاكمة. 

وكشفت النتائج عن أربع سمات رئيسية تكررت عبر غالبية الحالات، مع ملاحظات تؤكد تداخلها بصورة تجعلها نادراً ما تظهر بشكل مستقل، بحسب ما نقلت صحيفة "ديلي ميل".

التنافس المتعالي

يشير هذا النمط إلى سعي مستمر لفرض التفوق وخفض قيمة الآخرين، وظهر في 32 حالة، ويعكس هذا السلوك حاجة داخلية إلى تأكيد السيطرة وإبراز الذات بصورة تتجاوز حدود التقييم الواقعي للقدرات.

الإعجاب المتعالي

تم رصد هذا النمط في 34 حالة، ويعبر عن اندفاع نحو ترويج الذات والبحث الدائم عن الإعجاب، ويرتبط عادة برغبة متزايدة في الحصول على تأكيد خارجي يضمن شعوراً دائماً بالأهمية.

العدائية الضعيفة

وجاءت هذه السمة في مقدمة النتائج، إذ ظهرت في 38 حالة، وتتضمن شعوراً بالاضطهاد والعداء والريبة، ويشير هذا النمط إلى حالة انفعال مضطرب تدفع صاحبها إلى تفسير المواقف باعتبارها تهديداً موجهاً ضده.

العزلة الضعيفة

يبرز هذا النمط في 26 حالة، ويتعلق بالانسحاب الاجتماعي لحماية تقدير ذاتي هش، ويكشف وجوده عن حساسية مفرطة تجاه الرفض وخوف من انكشاف نقاط الضعف.

وتؤكد النتائج أن رصد هذه السمات لا يعد مؤشراً قطعياً على الميل إلى العنف الشديد، لكنها تتيح فهماً أوسع للأنماط النفسية التي قد تتفاعل داخل هذا النوع من الجناة.

 ويرى الباحثون أن العنف المرتبط بدوافع جنسية يتغذى على توازن دقيق بين الإحساس بالتفوق من جهة، والهشاشة من جهة أخرى، وهو ما يفسر تعقيد السلوك وخصوصية الدوافع في كل حالة.