قالت واشنطن، السبت، إن خطتها لإنهاء الحرب في أوكرانيا، سياسة رسمية للولايات المتحدة، نافية ما زعمه أعضاء في مجلس الشيوخ، أن وزير الخارجية ماركو روبيو أبلغهم بأن الخطة ليست سوى "قائمة أمنيات" روسية.
وسببت الخلافات التي تحيط بالخطة التي تنص على تنازل عن أراض أوكرانية طالما سعت موسكو للسيطرة عليها، إرباكاً للجهود لوضع حد للحرب. ومن المقرر أن يجتمع مسؤولون أوكرانيون وأمريكيون وأوروبيون، اليوم الأحد في سويسرا لمناقشة خطة ترامب.
وفي أعقاب تعليقات وصفت المقترحات بمواتية لموسكو بشكل شبه كامل، تناول عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي المسألة في مؤتمر صحافي خلال منتدى هاليفاكس الدولي للأمن في نوفا سكوشا، بكندا السبت. وقال أعضاء مجلس الشيوخ، الجمهوري مايك راوندز، والمستقل أنغوس كينغ، والديمقراطية جين شاهين، إن روبيو أبلغهم بأن الخطة الحالية حول أوكرانيا ليست الموقف الرسمي للولايات المتحدة، بل تضم "قائمة أمنيات روسية". أضاف "ما أبلغنا به روبيو، هو أن هذا ليس المقترح الأمريكي. هذا كان مقترحاً تسلمه شخص يمثل روسيا في هذه الخطة. وقد سُلم إلى السيد ويتكوف"، في إشارة إلى المبعوث الدبلوماسي لترامب. وتابع "إنها ليست توصيتنا ولا خطتنا للسلام".
وأكد كينغ هذه التعليقات قائلًا إن "الخطة المسربة من 28 نقطة، والتي لا تمثل وفقاً لوزير الخارجية روبيو الموقف الرسمي(...) هي في الأساس قائمة أمنيات الروس التي تقدم الآن للأوروبيين والأوكرانيين".
"زائفة"
ولجأ روبيو إلى منصات التواصل الاجتماعي لدحض مزاعم أعضاء مجلس الشيوخ، وقال في وقت متأخر السبت: "خطة السلام صاغتها الولايات المتحدة"، مضيفاً "إنها تُقدم إطار عمل قوياً لمفاوضات جارية، وهي تستند إلى إسهامات من الجانب الروسي، كما أنها تستند إلى إسهامات سابقة، وأخرى مستمرة من أوكرانيا".
ونفى المتحدث باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت، في وقت سابق هذه المزاعم عبر إكس استشهد فيه بتعليقات السيناتور كينغ. وكتب بيغوت "هذا زائف بشكل صارخ"، مضيفاً "كما أكد الوزير روبيو وكذلك الإدارة الأمريكية بأكملها باستمرار، هذه الخطة أعدتها الولايات المتحدة، بمساهمات من الروس والأوكرانيين معاً".
لكن شاهين قالت إنها ورواندز تحدثتا إلى روبيو في مكالمة مشتركة، بينما كان الأخير في طريقه إلى جنيف لإجراء محادثات مع مسؤولين أوكرانيين. وأشار راوندز إلى أنه طلب مع زملائه إجراء محادثة مع روبيو لبحث المخاوف من الخطة. وقال إن روبيو كان خلال المكالمة "صريحاً للغاية عن هذا الأمر".
ولفت راوندز إلى أن "الأمر لا يبدو وكأنه شيء يمكن أن يصدر في العادة عن حكومتنا، خاصة بطريقة كتابته. بدا أكثر وكأنه كُتب بالروسية في البداية". وحذر كينغ من مكافأة الخطة موسكو على غزوها. وقال: "يريد الجميع أن تنتهي هذه الحرب، ولكننا نريدها أن تنتهي بسلام عادل وشامل، يحترم سلامة أوكرانيا وسيادتها، ولا يكافئ العدوان، ويوفر أيضاً ضمانات أمنية كافية".