فاز كتاب "ليالي قرطبة" الصادر عن الهيئة العربية للمسرح، للشاعر والباحث الإماراتي الدكتور عبد الحكيم الزبيدي، أخيراً بجائزة الدورة 44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، "فئة الإبداع الأدبي" للنصوص المسرحية.
الزبيدي: حاولت في "ليالي قرطبة" أن أتمثل لغة ذلك العصر
واشتمل الكتاب على 3 نصوص مسرحية، بعضها مستوحاة من تاريخ الأدب العربي، وقد أوضح الدكتور الزبيدي: "أن الواقع في الكتاب هو في الشخصيات التاريخية وبعض الأحداث والحوارات والأبيات التي حفظتها لنا كتب التراث، وحاولت أن أتمثل لغة العصر الذي تمثله".
وأكد "أن الارتقاء بالذائقة اللغوية والأدبية للأجيال الواعدة، يتم من خلال تقديم أعمال أدبية تحببهم باللغة، وتروي لهم الأحداث بطريقة مشوقة".
وفي حوار مع 24 قال الدكتور عبدالحكيم الزبيدي: "أهم مقومات العمل المسرحي الناجح، هو الحوار الجيد" مضيفا: "بدأت نظم الشعر وأنا في الصف السادس وما زلت أعتبر الشعر هو الفن الأثير إلى نفسي، رغم أني مقل فيه".

ويشار إلى أن الزبيدي أصدر 17 كتاباً ما بين دراسات أدبية وتراثية، ودواوين شعر، وهو مؤسس موقع الأديب علي أحمد باكثير على الإنترنت، وعضو ندوة الثقافة والعلوم بدبي، وعضو اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، وعضو في عدة مؤسسات أخرى، وهو حاصل على درجة دكتوراه في الإدارة الطبية من جامعة أبردين في بريطانيا 2006م، وماجستير في اللغة العربية وآدابها من جامعة الشارقة-الإمارات 2011م، وماجستير في إدارة الأعمال (MBA) من جامعة أبوظبي 2010م، وكذلك بكالوريوس في اللغة العربية وآدابها من جامعة الإمارات 1999م، وبكالوريوس في الإدارة العامة من جامعة أريزونا في أمريكا 1991م.
وتاليا نص الحوار:

-اشتمل كتاب "ليال قرطبة" على 3 مسرحيات منها مسرحية "مأساة أبي الطيب" التي استندت فيها على التاريخ، ونجحت في إدارة الحوار وسرد الأحداث بسلاسة وكأننا نعيشها، ما نسبة الخيال إلى الواقع في هذه المسرحية المؤثرة؟
الواقع هو في الشخصيات التاريخية وبعض الأحداث والحوارات والأبيات التي حفظتها لنا كتب التراث، والخيال هو فيما عدا ذلك من الأحداث والحوارات التي لم ترد في كتب الأدب والتاريخ، ومن الصعب أن أحدد النسبة، وأترك هذا للنقاد.
_إلى أي مدى خدمتك لغتك الشعرية في تأليف المسرحيات، خاصة أن الأبطال معظمهم من الوسط الأدبي والثقافي؟
حاولت أن أتمثل لغة العصر الذي تمثله المسرحية، بما عرف به من جزالة وأن أحاكي قدر الإمكان اللغة التي كان يتحدث بها الشعراء والأدباء في ذلك العصر، ولا شك أن ذلك يتطلب مهارة في اللغة وتمكناً من أساليبها، وأترك للقراء والنقاد تحديد مدى نجاحي في ذلك.
_ونحن نعايش جيلاً اعتاد على السرعة، كيف يمكن الارتقاء بذائقتهم الأدبية ليتعرفوا على مثل هذه الأعمال الراقية؟
الجيل الجديد يقرأ الروايات الطويلة، ولكن مع الأسف معظمها لغتها ركيكة ومليئة بالأخطاء اللغوية، وأرى أن الارتقاء بذائقتهم اللغوية والأدبية يتم من خلال تقديم الأعمال الأدبية التي تحبب اللغة إليهم وتروي لهم الأحداث بطريقة مشوقة، وقد كانت مقررة علينا في المراحل الدراسية الأولى روايات رائعة اللغة لكتاب هم أدباء وشعراء كبار، مثل طه حسين وعلي الجارم وعلي أحمد باكثير ومحمد فريد أبو حديد وغيرهم.

_أنجزت دراسات وأبحاثاً في التراث، ونشرت إصدارات في الشعر والمسرح ألا تفكر في كتابة عمل روائي أيضا يستند على التاريخ كونك باحثا؟
بدأت نظم الشعر وأنا في الصف السادس الابتدائي وما زلت أعتبر الشعر هو الفن الأثير إلى نفسي، رغم أني مقل فيه. وجربت كتابة المسرحية وتوفقت فيها بفضل الله وحازت أول مسرحية كتبتها (مأساة أبي الطيب) على جائزة التأليف المسرحي في الشارقة، وجربت كتابة القصة القصيرة ولكني لم أنشر مجموعة قصصية بعد، ولم أحاول حتى الآن كتابة الرواية ولكن ليس هناك ما يمنع إذا وجدت في نفسي الاستعداد والرغبة في ذلك، فأنا أترك نفسي على سجيتها لتختار الشكل الأدبي المناسب للموضوع الذي أتناوله.
_برأيك ما أهم مقومات كتابة العمل المسرحي الناجح؟
أهم مقومات العمل المسرحي الناجح، في رأيي، هو الحوار الجيد، فالحوار هو الذي يفرّق بين المسرحية والرواية التي تعتمد على السرد، ثم تأتي بعد ذلك الحبكة المسرحية التي تنتظم الأحداث وتصعدّها حتى تصل بها إلى الذروة.
ثقافة وفنون