يسلط الهجوم الذي وقع قرب البيت الأبيض وأدى إلى إصابة عنصرين من الحرس الوطني بواشنطن، الأربعاء، الضوء على القرار المثير للجدل للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بنشر حوالي 2000 جندي في العاصمة الأمريكية.
في ما يأتي، لمحة عن النقاط الرئيسية وراء نشر الرئيس ترامب القوات العسكرية (الحرس الوطني) في واشنطن.
لماذا نشر الحرس الوطني بواشنطن؟
نشر الحرس الوطني في واشنطن منذ 11 أغسطس (آب) بناءً على قرار للرئيس دونالد ترامب، الذي أكد أنه يريد الحد من الجريمة المتفشية في العاصمة الفدرالية، وهو ما نفته السلطات المحلية الديمقراطية.
منذ يونيو (حزيران)، أرسل الرئيس الجمهوري الحرس الوطني على التوالي إلى لوس أنجليس (غرباً) وواشنطن وممفيس (جنوباً)، وفي كل مرة خلافاً لرأي السلطات المحلية الديمقراطية، قائلاً إن هذه التعزيزات ضرورية لمكافحة الجريمة ودعم إدارة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.
وكانت المدن التي نشر ترامب قواته فيها تحت قيادة الديمقراطيين، لكن الرئيس نفى الاتهامات بأنه يستهدف المناطق التي يديرها خصومه السياسيون.
كم عددهم وماذا يفعلون؟
يوجد حالياً أكثر من 2100 عنصر في العاصمة الأمريكية، وقال وزير الدفاع بيت هيغسيث، إنه سيزيد هذا العدد بمقدار 500 عنصر بعد إطلاق النار.
والجنود الموجودون في واشنطن هم مزيج من الحرس الوطني وقوات من 7 ولايات يقودها الجمهوريون.
ومنذ وصولهم، أصبحت مهمتهم الرئيسية مراقبة "ناشونال مول" المتنزه الرئيسي في قلب العاصمة الأمريكية، ومحطات المترو وجمع القمامة وتغطية كتابات ورسوم الغرافيتي.
تحديد هوية المتهم في حادث الحرس الوطني بواشنطن.. وترامب يكشف مفاجأة - موقع 24كشف محققون أن المشتبه به في إطلاق النار على عنصري الحرس الوطني قرب البيت الأبيض، هو أفغاني الجنسية دخل الولايات المتحدة في سبتمبر(أيلول) 2021 وكان يعيش في ولاية واشنطن، وفق ما أفاد به مسؤولان في أجهزة إنفاذ القانون وشخص مطلع على الأمر.
لم يكونوا في البداية مسلحين، لكنهم بدأوا حمل الأسلحة بعد أسابيع فقط من إصدار ترامب الأمر بنشرهم.
ويهدف وجودهم في المقام الأول إلى إحداث تأثير رادع للجريمة، وفق "قوة المهام المشتركة" والعاصمة واشنطن المسؤولة عنهم.
هل الإجراء قانوني؟
في 20 نوفمبر (تشرين الثاني) قضت قاضية فدرالية بعدم قانونية عملية نشر الحرس الوطني المقرر انتهاؤها في 28 فبراير (شباط) 2026.
لكنها أوقفت تنفيذ حكمها لمدة 21 يوماً لإتاحة الوقت الكافي لإدارة ترامب لتقديم استئناف.
واعتبرت في حكمها أن الحكومة الفدرالية "تصرفت بشكل مخالف للقانون عندما نشرت الحرس الوطني في واشنطن في مهام ردع الجريمة دون طلب من السلطات المدنية في المدينة".
وبحسب القاضية فإن القانون لا يخولها (الحكومة الفدرالية) طلب إرسال قوات الحرس الوطني من أجزاء أخرى من البلاد إلى واشنطن.