وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الصين، اليوم الأربعاء، حيث من المتوقع أن يحث نظيره الصيني شي جين بينغ على بذل جهود نحو وقف لإطلاق النار في أوكرانيا، ومناقشة العلاقات التجارية.

وسيجري ماكرون الذي يقوم برابع زيارة دولة للصين منذ توليه الرئاسة في 2017، محادثات مع شي ورئيس الوزراء لي تشيانغ في قاعة الشعب الكبرى في العاصمة قبل أن يتوجه إلى مدينة تشنغدو بجنوب غرب البلاد.

ومن المتوقع أن تكون على جدول الأعمال الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة 4 سنوات في أوكرانيا.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، أمس الأول الإثنين: "نحن نعتمد على الصين، مثلنا كعضو دائم في مجلس الأمن... للضغط" على موسكو "حتى تتمكن روسيا، ولا سيما فلاديمير بوتين، من الموافقة على وقف لإطلاق النار".

وأضاف أن "الصين يمكن أن تؤدي دوراً حاسماً في توجيه روسيا نحو اتخاذ القرار الصحيح".

وكان ماكرون أطلق دعوات مماثلة خلال رحلته الأخيرة إلى الصين في  أبريل (نيسان) 2023، وكذلك خلال زيارة شي لفرنسا في مايو (آيار) 2024، لكن دون جدوى.

وتدعو الصين بانتظام إلى محادثات سلام واحترام وحدة أراضي كل البلدان، لكنها لم تدن روسيا مطلقاً لهجومها على أوكرانيا عام 2022.

وتتهم الحكومات الغربية بكين بتزويد روسيا الدعم الاقتصادي الحيوي لمجهودها الحربي، خصوصاً بتزويدها المكونات العسكرية لصناعتها الدفاعية.

وقالت الرئاسة الفرنسية إن ماكرون سيبلغ شي بأن الصين يجب أن "تمتنع عن توفير أي وسيلة، بأي طريقة، لروسيا لمواصلة الحرب".

 وتأتي زيارة ماكرون التي تستمر 3 أيام عقب رحلة إلى باريس هذا الأسبوع قام بها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي حض أوروبا على الوقوف بجانب كييف بينما يدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخطة لإنهاء الحرب.

وتخشى الدول الأوروبية من أن يؤدي الاقتراح الذي يتبناه ترامب إلى إجبار كييف على الرضوخ للمطالب الروسية، خصوصاً في ما يتعلق بالأراضي.

البحث عن توازن اقتصادي

من المقرر أيضاً أن يناقش ماكرون مع الصين التجارة، فيما يواجه الاتحاد الأوروبي عجزاً تجارياً هائلًا مقداره 357 مليار دولار مع القوة الآسيوية.

وقال مستشار لماكرون: "من الضروري للصين أن تستهلك أكثر وتصدر أقل... ومن الضروري للأوروبيين أن يوفروا أقل وينتجوا أكثر".

 وسيبقى ماكرون الذي ترافقه زوجته بريجيت في الصين حتى الجمعة مع محطة أخيرة في مدينة تشنغدو في مقاطعة سيتشوان في جنوب غرب البلاد.

وقالت الرئاسة الفرنسية إن زيارة تشنغدو "استثنائية جداً في البروتوكول الصيني" مضيفة أنها "كانت موضع تقدير" من قبل ماكرون.