يدخل المنتخب المغربي قرعة كأس العالم لكرة القدم اليوم الجمعة، في واشنطن بثقة وطموح، ساعياً للبناء على إنجازه التاريخي في قطر 2022 عندما أصبح أول منتخب أفريقي وعربي يبلغ الدور قبل النهائي، في إشارة إلى أن صعوده لم يكن صدفة.
وأذهل "أسود الأطلس" العالم قبل ثلاث سنوات بإقصاء إسبانيا والبرتغال قبل الخسارة أمام فرنسا، في حملة نالت إشادة واسعة ورسخت مكانة المغرب كقوة كروية عالمية.
وقال وليد الركراكي مدرب المنتخب، الذي قاد ذلك الإنجاز، إن التحدي الآن هو الاستمرار على القمة.
وأضاف لتلفزيون المغرب الرسمي "قطر لم تكن معجزة، كانت ثمرة مشروع طويل المدى. في 2026 نريد الذهاب أبعد، لدينا الموهبة والعقلية والخبرة".
ويعتمد المغرب على مزيج من الخبرة والشباب، إضافة إلى كوكبة من النجوم الدوليين مثل أشرف حكيمي لاعب باريس سان جيرمان وحكيم زياش وسفيان أمرابط ويوسف النصيري، إلى جانب مواهب صاعدة مثل عبدالصمد الزلزولي وبلال الخنوس.
وتعزز الطموحات المغربية طفرة غير مسبوقة في منتخبات الفئات السنية، إذ توج منتخب الشباب الشهر الماضي بكأس العالم تحت 20 عاماً بعد الفوز على الأرجنتين في النهائي ليصبح أول منتخب عربي يحقق هذا اللقب.
وحققت المنتخبات السنية نتائج رائعة مؤخراً بدأت بالحصول على الميدالية البرونزية في أولمبياد باريس كما بلغ منتخب الناشئين دور الثمانية لكأس العالم تحت 17 عاماً قبل أن يخسر أمام البرازيل 1-2.
وقال محمد وهبي مدرب منتخب الشباب لقناة العربية عن حظوظ المغرب في كأس أمم أفريقيا المقررة على أرضه نهاية هذا الشهر: "الضغط موجود بالفعل. كل المغرب يريد كأس أفريقيا، إنجاز الشباب لن يضع الضغط على الركراكي بل سيحفزه".
"الجميع ينظر اليوم إلى المغرب بصفته القائد للكرة الأفريقية وهذا نتيجة عمل كبير ومشروع واضح".
وأصبح المغرب المرشح المفضل للفوز بكأس أفريقيا منذ بلوغه قبل نهائي كأس العالم 2022، على الرغم من خروجه من دور الستة عشر للبطولة القارية التي أقيمت في ساحل العاج عام 2024.
ويستضيف المغرب كأس أمم أفريقيا بين 21 ديسمبر(كانون الأول) و18 يناير(كانون الثاني) المقبل، بحثاً عن لقبه الثاني بعد تتويجه عام 1976 قبل أن يتحول التركيز إلى كأس العالم 2026 في أمريكا الشمالية.
وتتماشى رؤية المغرب الكروية مع طموحاته العالمية، إذ سيشارك في تنظيم كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، في خطوة تعزز مكانته كمركز رياضي دولي.
وقال فوزي لقجع رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم لوسائل إعلام مغربية: "استضافة 2030 مسؤولية وفرصة، لكن أولاً 2026 هو إثبات أن المغرب ينتمي للنخبة".
وبخبرة الركراكي، وجيل النجوم المحترفين في أوروبا، والدعم الجماهيري الكبير، يطمح المغرب للوصول إلى أبعد مدى في نسخة 2026 بعد أن خطف الأضواء في نسخة قطر.