جدد حلفاء أوكرانيا الأوروبيون، دعمهم للرئيس فولوديمير زيلينسكي الإثنين، وعبروا عن شكوك في أجزاء من مقترح أمريكي لإنهاء الحرب ضد روسيا.

والتقى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، زيلينسكي لنحو ساعتين تقريباً بعد أن اتهمه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه لم يطلع على مقترحه الأخير لإنهاء النزاع مع روسيا والذي لم تُكشف تفاصيله بعد.

وفي مستهل الاجتماع عبر ميرتس عن "شكوكه" في "بعض التفاصيل التي نراها في الوثائق الواردة من الولايات المتحدة"، دون أن يكشفها.
بيربوك: مكافأة روسيا لن تحقق السلام - موقع 24قالت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك، إنه لا ينبغي إجبار أوكرانيا على التخلي عن أراضٍ في إطار اتفاق سلام، محذرة من أن مكافأة العدوان لا تؤدي إلا إلى تأجيج المزيد من الحرب.

واتخذ ماكرون على ما يبدو الموقف نفسه، فقال إن "المسألة الرئيسية" تكمن في "تقريب مواقفنا المشتركة، بين الأوروبيين والأوكرانيين، والولايات المتحدة". وأضاف نظيره الأوكراني "هناك أمور لا يمكننا إدارتها دون الأمريكيين، وبعض الأمور لا يمكننا إدارتها دون أوروبا، ولهذا السبب علينا اتخاذ قرارات مهمة". وبعد لندن، ينتقل زيلينسكي إلى بروكسل ليلتقي مسؤولين في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الاوروبي.

وقبل الاجتماع قال كير ستارمر الإثنين لقناة "آي تي في نيوز": "لن أضغط على الرئيس" زيلينسكي، مضيفاً أن "الأهم هو التوصل إلى وقف الاعمال العسكرية، آمل أن يحصل ذلك، وبشكل عادل ومستدام، وهذا ما سنركز عليه بعد ظهر اليوم".
وقبل محادثات لندن، قال مسؤول أوكراني رفيع المستوى، إنّ مسألة الأراضي لا تزال "الأكثر تعقيداً"، إذ تطالب موسكو بانسحاب القوات الأوكرانية من بعض المناطق التي تسيطر عليها.

وتريد روسيا التي تسيطر على الجزء الأكبر من دونباس، السيطرة على كل المنطقة، وهو ما رفضته كييف مراراً.

وكان يفترض أن تناقش في لندن، مسألة استخدام الأصول الروسية المجمدة في أوروبا لتمويل أوكرانيا. وقال مسؤول بريطاني الإثنين، إنه "يأمل تحقيق تقدم قريباً" في هذا الشأن، إذ تأمل دول الاتحاد الأوروبي التوصل إلى اتفاق خلال القمة الأوروبية القادمة في 18 و19 ديسمبر (كانون الأول).
أوكرانيا: نريد سلاماً حقيقياً وليس "استرضاء" روسيا - موقع 24قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، اليوم الخميس، في كلمة أمام منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، إن أوكرانيا تريد "سلاماً حقيقياً وليس استرضاء" روسيا.

ومنذ طرح الخطة الأمريكية التي اعتبرت مراعية لروسيا  منذ 3 ثلاثة أسابيع، تسعى القوى الأوروبية المتحالفة مع كييف إلى إيصال صوتها. وعقب اجتماع عُقد في جنيف نهاية نوفمبر (تشرين الثاني)، استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الأسبوع الماضي الموفدين الأمريكيين ويتكوف، وكوشنر.

ورداً على سؤال خلال احتفال أقيم في واشنطن مساء الأحد، انتقد ترامب الذي يبعث إشارات مُتضاربة إلى زيلينسكي، نظيره الأوكراني لأنه لم "يطلع" على خطته. وقال ترامب: "تحدثت مع الرئيس بوتين ومع القادة الأوكرانيين، بمن فيهم زيلينسكي، ويجب أن أقول إني أشعر بخيبة أمل، لأن الرئيس زيلينسكي لم يقرأ المقترح بعد".

وأضاف ترامب الذي يتقرّب من موسكو منذ عودته إلى البيت الأبيض منذ نحو عام إن "ذلك يُناسب روسيا، أعتقد أن روسيا تُفضّل أن تأخذ البلاد بأكملها"، لكني "لست متأكداً أن ذلك يُناسب زيلينسكي".