ذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية، أن الولايات المتحدة تستعد للبدء بالمرحلة الثانية من صفقة إنهاء الحرب في قطاع غزة خلال الأسابيع المقبلة، وسط مخاوف في تل أبيب من أن الإدارة الأمريكية لا تشاركها التفاصيل المتعلقة بالجداول الزمنية، أو هوية الدول التي ستكون جزءاً من القوة متعددة الجنسيات المقترحة.

غموض أمريكي

بحسب القناة الـ12 الإسرائيلية، تدرك إسرائيل أن الولايات المتحدة ستبدأ "المرحلة الثانية" من الصفقة، التي تهدف إلى إعادة تأهيل قطاع غزة، في غضون الأسابيع القليلة المقبلة. 
وأشارت إلى أن واشنطن "تحتفظ بأوراقها في طي الكتمان، ولا تشارك إسرائيل أي معلومات حول الجداول الزمنية، أو هوية الدول الأعضاء في القوة متعددة الجنسيات التي ستعمل في غزة".
ومن المتوقع أن تبدأ هذه القوة عملها بشكل محدود، ثم تتوسع لاحقاً، حيث ستنتشر في عدة مناطق، بدءاً من جنوب القطاع ثم إلى مناطق أخرى، وستُعرف هذه المناطق بأنها "مناطق خضراء"، أي آمنة لسكن السكان المدنيين.

مهام القوة الدولية

وفقاً للتقرير، من المتوقع أن تقيم القوة متعددة الجنسيات بنى تحتية تسمح بوجود خيام، بالإضافة إلى توفير المياه والغذاء والمساعدات الطبية، كما ستكون هذه القوة مسؤولة أيضاً عن فرز وتصنيف السكان الفلسطينيين، الذين سيتم نقلهم إلى تلك المناطق.
ورداً على سؤال حول ما تفعله الإدارة الأمريكية لدفع الأطراف نحو التقدم إلى المرحلة الثانية، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن الاتصالات بشأن القوة متعددة الجنسيات تجري خلف الكواليس، مضيفة أن "البيت الأبيض سيُحدث بالمعلومات عندما يقرر أن هناك ما يستدعي التحديث".

عودة آخر أسير

من وجهة نظر الأمريكيين، يجري تشكيل القوة متعددة الجنسيات بالتوازي مع الجهود المبذولة لإعادة جثمان المخطوف الأخير لدى الفصائل الفلسطينية، ران غويلي، ولا ترى الإدارة الأمريكية في عدم إعادة جثمانه عقبة أمام الانتقال إلى المرحلة التالية، لكن في المقابل، تصر إسرائيل على عدم المضي قدماً في "المرحلة الثانية" حتى إعادة جثمانه، وفقاً للصحيفة.

وبحسب معاريف، أكدت مصادر أمنية إسرائيلية أنها توصلت مؤخراً إلى خيوط محتملة حول مكان دفن جثمان غويلي، وبدأت في الأيام الأخيرة عمليات فحص أولية في المنطقة المرتبطة بحركة الجهاد، التي اختطفت غويلي في السابع من أكتوبر (تشرين الأول).
وتابعت الصحيفة "يُعتقد أن عناصر الجهاد الذين دفنوا غويلي لا يزالون على قيد الحياة، وترى إسرائيل أنه إذا أبدت حركة حماس دافعاً لإعادته، فسيكون بإمكانها التحقيق مع عناصر الجهاد لمعرفة مكان دفنه".