أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، أن تايلاند وكمبوديا وافقتا على وقف الاِشتباكات الحدودية التي أودت بـ20 شخصاً على الأقل هذا الأسبوع.

ويدور نزاع بين البلدين الجارين في جنوب شرق آسيا حول أراض تقع على الحدود الفاصلة بينهما والبالغ طولها 800 كلم والتي رسمت خلال فترة الاستعمار الفرنسي للمنطقة.

وأدت المعارك الأخيرة إلى نزوح حوالي نصف مليون شخص من كلا الجانبين. ويتبادل الطرفان الاتهامات بإشعال فتيل النزاع.

وقال ترامب على شبكته الاجتماعية تروث سوشل: "أجريت محادثة ممتازة هذا الصباح مع رئيس وزراء تايلاند أنوتين تشارنفيراكول، ورئيس وزراء كمبوديا هون مانيه، بشأن استئناف الحرب طويلة الأمد بينهما، وهو أمر مؤسف للغاية".

أضاف "وقد اتفقا على وقف إطلاق النار بالكامل ابتداء من هذه الليلة، والعودة إلى اتفاق السلام الأصلي الذي تم التوصل إليه معي ومعهما، بمساعدة رئيس وزراء ماليزيا العظيم، أنور إبراهيم".

وفي وقت سابق قال أنوتين بعد اتصاله بترامب الجمعة "لا بدّ من إبلاغ العالم أن كمبوديا ستمتثل لأحكام وقف إطلاق النار".

وصرّح أنوتين تشارنفيراكول للصحافيين "قال ترامب إنه يريد وقفاً لإطلاق النار. فأجبت أنه من الأجدى به أن يقول ذلك لصديقنا"، في إشارة إلى كمبوديا.

محادثات مباشرة

توسطت الولايات المتحدة والصين وماليزيا، بصفتها الرئيسة الدورية لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، في وقف لإطلاق النار في يوليو (تموز) بعد موجة عنف أولى استمرت 5 أيام.

ووقع البلدان في 26 أكتوبر (تشرين الأول) اتفاقا لوقف إطلاق النار رعاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لكن تايلاند علقت تنفيذه بعد بضعة أسابيع عقب انفجار لغم أرضي أدى إلى إصابة عدد من جنودها.

وفي مقاطعة بوريرام شمال شرق تايلاند، قال النازح جيراسان كونغشان إن السلام يجب أن يتحقق عبر محادثات ثنائية مباشرة، لا بوساطة أجنبية.

وتفاخر ترامب، الخميس، في البيت الأبيض بحلّ العديد من النزاعات، لكنه قال "في ما يخص تايلاند وكمبوديا، أعتقد أنني سأضطر لإجراء بعض المكالمات الهاتفية... لكننا سنعيد الأمور إلى نصابها".

وقال أنوتين إنه "لا مؤشرات" إلى أن ترامب سيربط مزيداً من المحادثات التجارية بالنزاع الحدودي، لكنه أكد أنه ضمن لتايلاند "مزايا أفضل من غيرها من الدول".