تأهل المنتخبان الأردني والمغربي إلى المباراة النهائية لكأس العرب لكرة القدم، بعد فوزهما على السعودية 1-0 والإمارات 3-0 توالياً في الدور نصف النهائي.
وسيكون هذا النهائي الأول في تاريخ الأردن الذي سبق أن بلغ هذا العام نهائيات كأس العالم 2026 لأول مرة أيضاً، فيما يلعب المغرب المباراة النهائية للمرة الثانية، الخميس على إستاد لوسيل.
وستكون المواجهة خاصة بين المغربي جمال سلامي، مدرب المنتخب الأردني، ومنتخب بلاده.
قال بعد المباراة: "سعيد جداً لملاقاة أخي وصديقي طارق (السكتيوي مدرب المغرب) وهاردلك لـ(الفرنسي) هيرفي رينارد (مدرب السعودية). أكن له كل الاحترام لكن كان المفروض علينا الفوز عليهم".
وأضاف لقناة الكأس "الحمد لله على الفوز. الشباب كانوا في الموعد. والتأهل مستحق".
وتابع المغربي "وصلنا إلى النهائي عن جدارة بفضل قتالية اللاعبين. واجهنا منتخباً سعودياً كاملاً، بينما غاب عن فريقنا تسعة لاعبين (من بينهم غير المشاركين أصلاً في هذه البطولة)".
- "مطلوب منا أكثر وأكثر"
بدوره، أعرب الحارس يزيد أبوليلى الذي حصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة للمرة الثانية توالياً، عن سعادته قائلاً: "الفرحة لا توصف للأمانة. كان لدينا عزيمة وإصرار أن نصل إلى نهائي البطولة".
وتابع عن إشارة رينارد إلى تألقه، قائلاً: "شهادة أفتخر بها. ليست نهاية المطاف ومطلوب منا أكثر وأكثر".
ووجه أبوليلى انتقاداً لمهاجم السعودية وأفضل لاعب في آسيا سالم الدوسري "نتمنى أن يكون أكثر تواضعاً في المستقبل، لم ينظر إلينا ويصافحنا قبل المباراة".
وصرّح رينارد في المؤتمر الصحافي "كنا نعرف كيف سيلعب الأردنيون.. لكننا واجهنا حائطاً دفاعياً صلباً لم نتمكن من كسره".
وأضاف "عندما تواجه خطة 5-4-1 عليك أن تكون أفضل تقنياً خصوصاً على الطرفين، لأن العمق يكون مزدحماً".
وقبل بداية المباراة التي حضرها 63 ألف متفرج في إستاد البيت الذي استضاف افتتاح مونديال 2022 شمال العاصمة القطرية، حمل لاعبو الأردن القميص الرقم 11 الخاص بالمهاجم يزن النعيمات الذي تعرض لإصابة بالغة في ركبته في ربع النهائي ضد العراق، ستبعده على الأرجح عن المشاركة الأولى للنشامى في كأس العالم الصيف المقبل في أمريكا الشمالية.
وحضر النعيمات المباراة من المنصة.
سجل نزار الرشدان هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 66 مانحاً منتخب بلاده الفوز الخامس توالياً.
وخلافاً للتوقعات، جاء الشوط الاول مملاً، إذ دخل المنتخبان الشوط الأول بتحفظ واضح وعدم المجازفة بالهجوم، حيث انحصر اللعب في محاولات السيطرة على وسط الملعب وغياب الخطورة.
من هجمة منسقة نجح الأردن في التسجيل عندما ارتقى الرشدان لكرة عرضية ولعبها برأسه قوية على يسار العقيدي (66).
وأشهر الحكم البطاقة الحمراء للمدافع السعودي وليد الأحمد لإعاقته علي علوان (4+90).
احتفل الأردنيون في الشوارع بالتأهل إلى النهائي رغم برودة الطقس.
- ثلاثية للمغرب
وعلى إستاد خليفة الدولي في الدوحة، سجل كريم البركاوي (28) وأشرف المهديوي (83) وعبدالرزاق حمدالله (90+2) أهداف المغرب الذي سبق له بلوغ النهائي في 2012 في طريقه لإحراز لقبه الوحيد، في حين فشلت الإمارات في التأهل الأول إلى المباراة الختامية في ثالث مشاركة لها بعد 1998 و2021.
وأبقى "أسود الأطلس" على تواجد منتخبات شمال أفريقيا في المباراة النهائية للنسخة الثالثة توالياً.
ودخل المغرب المباراة طمعاً بمواصلة نجاحاته في 2025، بعد تأهل المنتخب الأول إلى نهائيات كأس العالم 2026 والتتويج بلقب كأس العالم للشباب وكأس أمم أفريقيا للمحليين والناشئين.
وتوج "أسود الأطلس" الذي يشارك في البطولة بالمنتخب الرديف، سيطرته على الشوط الأول بهدف التقدم، ثم دافع جيداً في الشوط الثاني قبل أن يلعب البدلاء الذين دفع بهم المدرب طارق السكيتوي دوراً في رفع النتيجة، ولاسيما حمدالله العائد بعد غياب في آخر مباراتين بسبب الإيقاف، حيث صنع مهاجم الشباب السعودي الهدف الثاني قبل تسجيله الثالث بنفسه.
وقال السكتيوي: "قلت قبل المباراة إن الرهان على الدكة، وكذلك التريث والصبر".
وتابع "أوجه تحية للإمارات على الروح التي لعبت بها. كانت نداً لنا، وكنا نعرف أنها ستصعب المهمة علينا في الشوط الثاني، وجاءت التغييرات التي قمت بها في الوقت المناسب".
من جهته، قال الروماني كوزمين أولاريو: "من الصعب الحديث عند الخسارة ولاسيما أن النتيجة الكبيرة لا تعكس حقيقة ما حصل في أرض الملعب".
وأضاف "بدأنا المباراة بشكل جيد، ولكن تلقينا هدفاً أصابنا بالإحباط، وعندما عدنا في الشوط الثاني عبر السيطرة لم نمتلك القدرة على التسجيل، بينما هم بوجود حمدالله ومع الخبرة التي يمتلكها ساعدهم على تسجيل هدفين".
وافتتح المغرب التسجيل بعد عرضية من حمزة الموساوي قابلها البركاوي برأسه في شباك حمد المقبالي (28)، ليسجل مهاجم الظفرة الإماراتي هدفه الثالث في البطولة.
واستغل المغرب انجرار الإمارات نحو الهجوم واستفاد من المساحات في خط الدفاع لتسجيل الثاني بعدما مرر حمدالله كرة إلى البديل الآخر المهديوي الذي سدد في شباك المقبالي (83)، قبل أن يضيف حمدالله الثالث بتمريرة من البديل الآخر وليد الكرتي (90+2).