رسخت دولة الإمارات مكانتها التاريخية والحضارية بمعالم بارزة شكلت رموزاً وطنية وثقافية وعصرية وجسدت مسيرة التنمية الشاملة التي شهدتها الدولة، وتمثل هذه المعالم شواهد حيّة على نهج الإمارات في الجمع بين الأصالة والحداثة.

ويستعرض 24 كل أسبوع، واحداً من معالم الدولة التاريخية والثقافية والحضارية، ويسلط الضوء على ملامحه ومكانته ودوره في مسيرة الدولة التنموية، مثل قصر الإمارات في أبوظبي، الذي يعد أحد أبرز المعالم المعمارية والسياحية في الدولة.


افتُتح قصر الإمارات رسمياً عام 2005 ليكون صرحاً يعكس رؤية الدولة في تقديم نموذج عالمي للضيافة الفاخرة. شُيّد على كورنيش أبوظبي، ويمتد على مساحة واسعة تضم شاطئاً خاصاً وحدائق شاسعة، ويتميّز بتصميم معماري يجمع بين الفخامة والهوية العربية، حيث يضم أكثر من 100 قبة، تتوسطها قبة رئيسية تُعد من أكبر القباب في العالم، إضافة إلى واجهات مزخرفة ونقوش مستوحاة من العمارة الإسلامية الكلاسيكية.

يُبرز التصميم الداخلي للقصر عناصر الفخامة العربية، من خلال استخدام الرخام الطبيعي، والثريات الكريستالية، والأعمال الزخرفية اليدوية، إلى جانب القاعات الواسعة التي صُممت لاستضافة المناسبات الكبرى. ويحتوي القصر على قاعات احتفالات ومؤتمرات تُستخدم في استضافة الفعاليات الرسمية والثقافية والدولية، ما يعزز دوره كمركز حيوي للأنشطة المجتمعية والدبلوماسية.


وتتمثل الوظيفة الرئيسية لقصر الإمارات في كونه منشأة فندقية فاخرة، إلى جانب دوره كمَعلم سياحي وثقافي، إذ يستقبل الزوار من داخل الدولة وخارجها، ويُعد محطة بارزة في المشهد السياحي لإمارة أبوظبي. كما يستضيف القصر فعاليات وطنية وثقافية ومعارض وأنشطة عامة، بما يعكس انفتاح الإمارات على العالم ودعمها للحوار الثقافي.

ويجسّد قصر الإمارات رؤية دولة الإمارات في تطوير معالم حضارية تجمع بين الطابع التراثي والحداثة المعمارية، ليبقى شاهداً على مسيرة التطور العمراني والسياحي التي تشهدها الدولة، ودورها في ترسيخ مكانة أبوظبي كوجهة عالمية للثقافة والضيافة.