حققت دولة الإمارات خلال عام 2025 قفزة استراتيجية كبرى في مجال الذكاء الاصطناعي، عززت من خلالها مكانتها لاعباً محورياً في الاقتصاد الرقمي العالمي، وسجلت الدولة أعلى نسبة استخدام لأدوات الذكاء الاصطناعي عالمياً بلغت 97%، فيما تجاوز عدد المبرمجين العاملين فيها 450 ألف مبرمج، ما يعكس نضج البنية الرقمية وتسارع تبني التقنيات المتقدمة.

وعلى الصعيد الدولي، قادت الإمارات تحركات نوعية، أبرزها إطلاق إطار العمل الإماراتي–الفرنسي للتعاون في الذكاء الاصطناعي، والذي شمل مشاريع في الطاقة المتجددة والرقائق المتقدمة ومنصات بحثية مشتركة، إلى جانب الاستثمار في مجمع حوسبة فائقة بقدرة 1 جيجاوات في فرنسا، في خطوة تعزز حضورها العابر للحدود في سلاسل القيمة التقنية.

 أكبر مجمع للحوسبة الفائقة

وشكل إنشاء مجمع الذكاء الاصطناعي الإماراتي–الأمريكي في أبوظبي بقدرة 5 جيجاوات محطة مفصلية، كونه أكبر مجمع للحوسبة الفائقة خارج الولايات المتحدة، معتمداً على مزيج متنوع من مصادر الطاقة، وقادراً على توفير قدرات حوسبية تخدم مليارات المستخدمين حول العالم.

كما أُعلن عن مشروع "ستارغيت الإمارات" بقدرة جيجاوات واحدة، بالشراكة بين G42 وشركات عالمية من بينها OpenAI وNvidia، إلى جانب إطلاق شراكات استثمارية كبرى في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بإجمالي استثمارات محتملة تصل إلى 100 مليار دولار، ما يعزز موقع الدولة مركزاً إقليمياً وعالمياً لمراكز البيانات المتقدمة.

منظومة تشريعية ذكية

داخلياً، واصلت الإمارات تطوير منظومة تشريعية ذكية، وإطلاق نماذج لغوية عربية متقدمة، وتوسيع برامج إعداد القيادات والتدريب المتخصص، إلى جانب مبادرات تعليمية وصحية وأمنية نوعية. وبلغت الاستثمارات الموجهة للذكاء الاصطناعي أكثر من 543 مليار درهم خلال عامي 2024 و2025، لترسخ الدولة نموذجاً متكاملًا للتنمية القائمة على الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة.