تواصل دولة الإمارات توسيع شبكة الشراكات الاقتصادية والاستثمارية مع أسواق استراتيجية حول العالم، بما يعزز تدفقات الاستثمار ويفتح آفاقاً جديدة للتجارة ويخدم مستهدفات النمو المستدام.
وتسعى الإمارات إلى تنويع شركائها الاقتصاديين، وتعزيز التعاون مع دول الأسواق الواعدة في مختلف المناطق، بما فيها أمريكا اللاتينية، حيث شهدت 2025 دخول عدد من اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة مع دولها حيز التنفيذ، في إطار جهود الإمارات لتعزيز التجارة والاستثمار المتبادل.
شراكة شاملة
ومن أبرز الاتفاقيات، دخول اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع كوستاريكا حيز التنفيذ في 1 أبريل(نيسان) 2025، لإزالة أو خفض الرسوم الجمركية، وتسهيل التجارة في السلع والخدمات، وفتح مجالات أوسع للاستثمار للشركات الصغيرة والمتوسطة.
كما دخلت اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع تشيلي حيز التنفيذ في نوفمبر(تشرين الثاني) الماضي بعد توقيعها في يوليو(حزيران) 2024، وذلك لتعزيز التجارة غير النفطية وتسهيل الاستثمارات المتبادلة في قطاعات استراتيجية تشمل البنية التحتية، والطاقة، والخدمات اللوجستية، والأمن الغذائي، والتكنولوجيا، إلى جانب مواصلة المفاوضات لتوقيع اتفاقيات اقتصادية شاملة مع دول أخرى في المنطقة، مثل بيرو.
نقلة نوعية
وأكدت كارلا فلوريس، مديرة مؤسسة "استثمر في تشيلي"، أن دخول اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وتشيلي حيز التنفيذ تمثل نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مشيرة إلى أنها ستساهم في تسريع اهتمام الشركات الإماراتية والصناديق السيادية بفرص الاستثمار المتاحة في تشيلي، وتمهيد الطريق لتوسيع رصيد الاستثمارات الأجنبية المباشرة الإماراتية خلال المرحلة المقبلة.
وأوضحت أن دولة الإمارات تعد شريكاً اقتصادياً محورياً لتشيلي ضمن منطقة الخليج، لافتة إلى أن الاتفاقية تبني على أرضية مؤسسية متينة تشمل اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي المطبقة منذ 2023، واتفاقية التعاون الجمركي المعمول بها منذ 2024، بما يعزز ثقة المستثمرين ويدعم بيئة الأعمال.