يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى التوصل إلى تفاهمات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الحرب في غزة، والتهديد النووي الإيراني، ومستقبل العلاقات الإسرائيلية الأمريكية، خلال زيارة مهمة إلى الولايات المتحدة.

وبحسب موقع "واينت الإسرائيلي"، يتوجه نتانياهو إلى الولايات المتحدة، اليوم، وسيلتقي ترامب في فلوريدا في اليوم التالي.

ووفقاً للموقع، سيعقد اللقاء بين ترامب ونتانياهو  الساعة 10:30 مساء الإثنين بتوقيت تل أبيب، على أن تستمر زيارة نتانياهو إلى الولايات المتحدة نحو 5 أيام، مع اجتماعات إضافية مع وزير الخارجية ماركو روبيو وشخصيات إنجيلية، إضافة إلى حضور فعالية في كنيس يهودي بميامي.

ومن  أبرز الملفات التي من المفترض أنه يناقشها نتانياهو وترامب:

تهديد إيران النووي

 أفادت هيئة البث الإسرائيلي (كان) بأن نتانياهو سيطلب "الضوء الأخضر" الأمريكي لهجوم محتمل مستقبلي على إيران.

ووفقاً للتقارير الإسرائيلية، من المتوقع أن يقدم نتانياهو أدلة على إحياء إيران لبرنامجها الصاروخي الباليستي، وإعادة بناء دفاعاتها الجوية، معتبراً ذلك تهديداً أكثر إلحاحاً من البرنامج النووي.

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مسؤول إسرائيلي قوله: "إذا لم يتوصل الأمريكيون إلى اتفاق مع إيران يوقف برنامجها الصاروخي الباليستي، فقد يكون من الضروري مواجهتها. نأمل أن ينجح ترامب في التوصل إلى اتفاق، لكن يجب أن نكون مستعدين لاحتمال عدم نجاحه".

ووصف المسؤول، حشد الصواريخ الإيراني بأنه "تهديد خطير"، قائلاً إن "إطلاقاً مكثفاً باتجاه إسرائيل قد يحدث دماراً يضاهي قوة قنبلة نووية صغيرة".

حزب الله

وأضافت أن نتانياهو سيسعى أيضاً خلال اللقاء مع ترامب، للحصول على ضوء أخضر أمريكي، للقيام بعمل عسكري في المستقبل القريب ضد "حزب الله" في لبنان.

غزة

وفي ملف غزة، سيؤكد نتانياهو رفض إسرائيل الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترامب إلا بعد تسليم حماس أسلحتها كاملة، ودفن الرهينة الأخير ران غويلي في إسرائيل.

وبحسب موقع "واينت"، تشترط إسرائيل الانتقال إلى المرحلة الثانية بعودة رفات الرهينة الإسرائيلي، الرقيب أول ران غفيلي. ويصطحب نتانياهو والدة غفيلي وشقيقه إلى القمة لتقديمهما إلى ترامب، الذي صرّح حديثاً مرتين على الأقل بأن "جميع الرهائن قد عادوا". 

ووفقاً للتقديرات الأمريكية، سيعلن ترامب، عقب اجتماعه مع نتانياهو، عن الانتقال إلى المرحلة الثانية، وتشكيل قوة الاستقرار في يناير (كانون الثاني) المقبل،

قبل لقاء نتانياهو وترامب.. ويتكوف يكشف موعد "المرحلة الثانية" من اتفاق غزة - موقع 24كشف مبعوث الرئيس الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، عن الموعد الذي تم تحديده من أجل البدء بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة للسلام.

ووفقاً لـ"واينت"، لا يُتوقع وصول القوات الدولية لغزة فوراً، إذ سيتطلب الأمر عدة أسابيع أخرى من الاستعدادات اللوجستية. ومن المرجح أن تبدأ القوة عملياتها في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، بدلًا من المناطق التي تسيطر عليها حماس.

كما رجح مسؤولون إسرائيليون حدوث توتر ملحوظ بين ترامب ونتانياهو حول مسألة مشاركة تركيا في القوة الدولية لتثبيت الاستقرار في غزة.

وتأتي الزيارة الخامسة لنتانياهو هذا العام، وسط ضغوط داخلية لتحويل التركيز من غزة نحو إيران، مع تأكيد إسرائيلي على شروطها في خطة ترامب لإعادة تشكيل الواقع في غزة، تحت إشراف "مجلس السلام". 

سوريا

وبشأن المحادثات المتعلقة بالملف السوري، يعتقد مسؤولون إسرائيليون أن اللقاء قد يشهد تقدماً ملموساً، في ظل تقاطع المصالح بين الطرفين بشأن التطورات الميدانية والسياسية هناك.

هل يلتقي الشرع ونتانياهو لتوقيع اتفاق أمني؟ - موقع 24أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلاً عن مصدر سوري مقرّب من الرئيس أحمد الشرع، بأن المحادثات بين إسرائيل وسوريا، حول اتفاق أمني أحرزت تقدماً كبيراً في الأسابيع الأخيرة، مع احتمال التوقيع عليه قريباً.

الانتخابات والكنيست

من جانبها، أكدت القناة "12" العبرية، أن الملفات التي سيناقشها نتانياهو مع ترامب، سيكون لها انعكاس مباشر ليس فقط على المسار الإقليمي، بل أيضاً على مستقبل النظام السياسي في "إسرائيل" وتوقيت الانتخابات المقبلة.

وبحسب التقرير، فإن ما سيخرج به نتانياهو من اللقاء سيمنحه إجابات حول عدد من المسارات المفتوحة أمام "إسرائيل"، على أن ينعكس ذلك على الجدول الزمني السياسي، وبالتالي على الجدول الزمني الانتخابي.

وتقدر أوساط سياسية إسرائيلية، أن نتانياهو سيحسم بعد عودته موعد حل الكنيست والتوجه إلى انتخابات، وذلك تبعاً لحجم الإنجازات التي قد يعلنها، وطبيعة الردود التي سيتلقاها من ترامب في القضايا المطروحة، وفق القناة.