أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية أمراً احترازياً يقضي بتعليق قرار الحكومة بإغلاق إذاعة الجيش، التي تأسست قبل 75 عاماً، ويتابعها عدد كبير من المستمعين.
وفي قرار صدر في وقت متأخر من مساء الأحد، قال رئيس المحكمة العليا إسحق عميت إن قرار التعليق جاء جزئياً لأن الحكومة "لم تقدّم التزاماً واضحاً بعدم اتخاذ خطوات لا يمكن التراجع عنها، قبل أن تصدر المحكمة قرارها النهائي". وأضاف عميت أن المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراف–ميارا، أيّدت تعليق القرار.
وكان المجلس الوزاري قد صادق الأسبوع الماضي على إغلاق إذاعة "غالي تساهل"، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ قبل الأول من مارس (آذار) 2026. وتُقدّم إذاعة "غالي تساهَل" التي تأسست عام 1950 برامج إخبارية وتلقى متابعة واسعة، حتّى من الإعلاميين الأجانب، وتأتي وفق آخر الاستطلاعات في المرتبة الثالثة من حيث عدد مستمعيها في إسرائيل بنسبة 17.7%.
وسط انتقادات.. حكومة نتانياهو تصوت لإغلاق إذاعة الجيش - موقع 24صوت مجلس الوزراء الإسرائيلي اليوم الاثنين، على إغلاق محطة إذاعية وطنية شهيرة، في خطوة تأتي ضمن سلسلة إجراءات يتخذها الائتلاف اليميني بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، التي يعتبرها منتقدوها أنها ضربات للديمقراطية.
وكان رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو قد طلب من الوزراء تأييد الإغلاق، مشيراً إلى أنه طُرحت مراراً على مرّ السنين مقترحات لإخراج الإذاعة من السياق العسكري أو إلغائها أو خصخصتها. واعتبرت المستشارة القضائية للحكومة، غالي باهاراف-ميارا، أن هذا القرار "يثير مخاوف من تدخّل سياسي محتمل في البثّ العام ويطرح تساؤلات بشأن احتمال المساس بحرّية التعبير والصحافة".
من جهته، قال وزير الدفاع يسرائيل كاتس، الأسبوع الماضي، إن الإذاعة العسكرية تنشر "محتويات سياسية تثير الانقسام، ولا تراعي قيم الجيش".
واعتبر كاتس أنه خلال السنتين الماضيتين وطوال الحرب، اشتكى عدّة جنود ومدنيين، بمن فيهم عائلات مفجوعة، مراراً من أن الإذاعة لا تمثّلهم، وحتّى إنها تمسّ بمجهود الحرب وبالمعنويات.
في المقابل، ندّد زعيم المعارضة يائير لبيد في منشور على منصة "إكس" بقرار الإغلاق، مشيراً إلى أنه "يندرج في سياق مساعي الحكومة لخنق حرّية التعبير في إسرائيل خلال الفترة الانتخابية". واعتبر لبيد أنهم "يعجزون عن التحكّم بالواقع، فيحاولون التحكّم بالعقول".