حلّ مدرب منتخب المغرب وليد الركراكي، ضمن قائمة أفضل عشرة مدربين للمنتخبات الوطنية في العالم لعام 2025، وفق التصنيف السنوي الصادر عن الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم (IFFHS).
جاء الركراكي في المركز السابع عالمياً برصيد 25 نقطة، ليكون المدرب الأفريقي الوحيد الذي ينجح في اقتحام قائمة العشرة الأوائل، التي ضمّت أسماء بارزة من مدارس كروية عريقة في أوروبا وأميركا الجنوبية وأميركا الشمالية.
ويؤكد هذا الترتيب قدرة الركراكي على منافسة مدربين ينتمون إلى بيئات كروية أكثر استقراراً من حيث البنية التحتية والتجارب الطويلة على مستوى المنتخبات.
وتصدر التصنيف مدرب المنتخب الإسباني لويس دي لا فوينتي للعام الثاني على التوالي، مستفيداً من النتائج القوية التي حققها مع "لا روخا" في البطولات القارية والدولية، فيما عكست بقية المراكز توازناً واضحاً بين مدارس التدريب المختلفة، وهو ما يزيد من قيمة المركز الذي احتله المدرب المغربي في تصنيف عالمي شديد التنافسية.
ويأتي هذا التقدير الدولي امتداداً للإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2022 بقطر، حين قاد الركراكي "أسود الأطلس" إلى بلوغ الدور نصف النهائي، في إنجاز غير مسبوق لكرة القدم الأفريقية والعربية.
وخلال مونديال 2022، نجح الركراكي في بناء فريق يتميز بالصلابة الدفاعية والقدرة على التحول السريع إلى الهجوم، مع تعزيز الروح القتالية والذهنية التنافسية للاعبين، وهو ما مكّن المنتخب المغربي من تجاوز منتخبات عريقة ومرشحة للقب. ولفت هذا الأداء أنظار المتابعين والخبراء، وفتح الباب أمام نقاش أوسع حول تطور كرة القدم في شمال أفريقيا وقدرتها على مقارعة القوى التقليدية.
ولم تتوقف بصمة الركراكي (50 عاماً) عند حدود المونديال، إذ واصل المنتخب المغربي تقديم مستويات مستقرة في الاستحقاقات اللاحقة، ما عزز ثقة الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم في استمرارية المشروع الفني، وهو عامل أساسي في معايير التصنيف التي تعتمد على النتائج، والأداء العام، والتأثير الفني على المنتخبات.
ويُعد إدراج وليد الركراكي ضمن نخبة المدربين العالميين لعام 2025 رسالة قوية حول صعود الكفاءات التدريبية العربية والأفريقية، وقدرتها على الحضور في أعلى المستويات عندما تتوفر الرؤية والدعم والاستقرار. كما يعكس هذا الإنجاز طموح كرة القدم المغربية في ترسيخ مكانتها قارياً.
وحلّ المدير التقني المغربي في المركز السابع برصيد 25 نقطة، بعد سنة تميّزت باستمرارية نتائج المنتخب المغربي الإيجابية، والتي تجسّدت خصوصاً في تحقيق رقم قياسي عالمي بلغ 19 فوزاً متتاليًا في المباريات الدولية.