أشارت تحليلات لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، مستندة إلى تقارير وإحصاءات ميدانية، إلى تزايد كبير في وتيرة الخسائر الروسية في الحرب مع أوكرانيا خلال الأشهر العشرة الماضية.

وقالت "بي بي سي"، اليوم الثلاثاء، إنه مع تكثيف جهود السلام في أوكرانيا بوساطة من الولايات المتحدة، نُشرت عزاءات لجنود روس بزيادة بنسبة 40%، مقارنة بالعام السابق.

وأكد التقرير، أن إحصاءات خاصة بالتعاون مع مجموعات مستقلة وثقت أسماء ما يقرب من 160 ألف شخص من الجانب الروسي قُتلوا في الحرب ضد أوكرانيا.  

خسائر أكبر

وبحسب التقرير، فإن عدد القتلى الحقيقي أعلى بكثير، ويرى الخبراء العسكريون أن الإجمالي الحقيقي يفوق الموثق بنسبة 45% إلى 65% استناداً إلى أعداد العزاءات وشواهد القبور، وبذلك يتراوح عدد القتلى الروس بين 243,000 و352,000.

وقال التقرير، إن عدد العزاءات يعد تقديراً أولياً للخسائر المؤكدة، كما قد يُشير إلى كيفية تغير حدة القتال بمرور الوقت.

وبدأ عام 2025 بانخفاض نسبي في العدد، ثم ارتفع  في فبراير (شباط)، عندما تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين مباشرة للمرة الأولى حول إنهاء الحرب في أوكرانيا.

ووصل عدد العزاءات الروسية ذروة أخرى في أغسطس (آب) مع لقاء الرئيسين في ألاسكا، ثم في نوفمبر (تشرين الثاني)، عندما قدّمت الولايات المتحدة مقترح سلام من 28 بنداً، نُشر ما معدله 322 نعياً يومياً، أي ضعف المعدل في عام 2024.

ويقول التقرير، إنه من الصعب إرجاع ازدياد الخسائر الروسية إلى عامل واحد، لكن الكرملين ينظر إلى المكاسب الإقليمية كوسيلة للتأثير على المفاوضات مع الولايات المتحدة لصالحه. وأكّد يوري أوشاكوف، مساعد بوتين، مؤخراً أن "النجاحات الأخيرة" كان لها أثر إيجابي.

"جيش المتطوعين"

وبحسب الخبراء، فإن غالبية الروس الذين قُتلوا على الجبهة عام 2025 لم يكونوا على صلة بالجيش الروسي عند اندلاع الحرب الشاملة، لكن منذ المعركة الدامية للسيطرة على مدينة أفدييفكا في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، شهدت الخسائر البشرية ارتفاعاً مطرداً بين ما يُسمى بـ"المتطوعين" للقتال إلى جانب روسيا.

وقال التقرير، يبدو أن المتطوعين يشكلون الآن غالبية المجندين الجدد في الجيش الروسي، على عكس الجنود المحترفين الذين انضموا إلى الجيش قبل الحرب أو الذين تم تجنيدهم للخدمة العسكرية بعده.