منذ انطلاق كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم المقامة حالياً بالمغرب، بدأ تعبير جديد يتداول في الملاعب، لم يعد الأشخاص يتحدثون عن "ضربة مقصية" أو "ركلة خلفية مزدوجة"، بل عن "تسجيل هدف أيوب الكعبي".
مع تسجيله هدفين رائعين من ضربات مقصية حتى الآن، أيقظ أيوب الكعبي المنتخب المغربي.
وقبل شرارة الكعبي كان الجمهور يشعر بالقلق بسبب البداية البطيئة لحملة "أسود الأطلس" في كأس أمم أفريقيا 2025، لكن الابتسامات عادت بفضل مهاجم أولمبياكوس.
الركراكي: مواجهة تنزانيا صعبة ولا بديل عن الفوز - موقع 24قال وليد الركراكي مدرب منتخب المغرب، اليوم السبت، إن فريقه يحترم منتخب تنزانيا وإنه سيحرص على عدم منحها أي فرصة لتحقيق مفاجأة عندما يتواجه الفريقان على ملعب الأمير مولاي عبدالله بالرباط في دور الـ16 من كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم غداً الأحد.
في عمر 32 عاماً أصبح الكعبي ببضع حركات فقط رمزاً لفريق تحرر أخيراً، ومنذ ذلك الحين لم يعد الحديث عن أهداف عادية بل أصبح الحديث عن "الكعبيسايكل".
وقال الكعبي في تصريحات نشرها الموقع الإلكتروني للاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف": "كل مرة أدور في الهواء لتسجيل هدف، أحاول أن أضيف لمسة سحرية للجمهور، رؤية المشجعين سعداء لا تقدر بثمن".
ويتصدر الكعبي صدارة ترتيب هدافي البطولة مع إبراهيم دياز ورياض محرز، ولكل منهم ثلاثة أهداف، لكن بينما سجل زملاؤه من ركلات الجزاء، وأحرز هو أهدافه كلها من اللعب المفتوح، بما في ذلك هدفين بضربات مقصية، لمسة مميزة تؤكد: "المغرب عثر على بطله".
وسجل أيوب الكعبي أول هدف بضربة مقصية في البطولة أمام جزر القمر، بعد لحظات قليلة من دخوله كبديل.
وكان "أسود الأطلس" يكافحون لفرض إيقاعهم تحت ضغط جمهور متلهف، ومع صافرة نهاية الشوط الأول علت الصفارات، وبعد دقائق قليلة عمت الفرحة. ضربته الجوية أرسلت صدمة كهربائية في أنحاء البلاد كلها.
بعد تنظيم مبهر لـ"الكان".. المغرب على موعد مع كأس العالم للأندية 2029 - موقع 24كشفت تقارير إعلامية أن المغرب يقترب من كتابة فصل جديد في تاريخه الكروي، بعد أن ترددت أنباء قوية عن ترشيحه لاستضافة النسخة المقبلة من كأس العالم للأندية عام 2029.
يوم الإثنين أمام منتخب زامبيا في مباراة الجولة الأخيرة بدور المجموعات، كرر الكعبي ضربته المقصية.
بعد التعادل 1-1 مع مالي، كان المنتخب المغربي بحاجة إلى نفس جديد من الحياة. افتتح المهاجم التسجيل برأسية قبل أن يختم العرض بالهدف الثالث، ضربة مقصية رائعة.
ويقف الآن الشعب المغربي كله خلف "أسود الأطلس"، مدعومين بعودة أشرف حكيمي إلى كامل مستواه.
وأوضح الكعبي: "لا أفكر في هذا الأمر كثيراً، أركز في المباراة والفريق، ولكن عندما أفعل تلك الحركات أؤكد لنفسي أن كل العمل الشاق يؤتي ثماره".
وحالياً تتجه أنظار كل المغاربة نحو الأحد وإلى ملعب مولاي عبدالله بالرباط أمام تنزانيا، سيحصل "أسود الأطلس" على فرصة لتأكيد انتعاشهم، لكن الأهم من ذلك، لاستعادة تلك الشرارة الرائعة التي تجعل الجماهير تتفاعل بحماس، والجميع ينتظر بفارغ الصبر لحظة أخرى من أيوب الكعبي، ضربة مقصية قادرة على تحويل مباراة عادية إلى لحظة ستظل في الذاكرة لسنوات طويلة.