أكد اقتصاديون أن اقتصاد دولة الإمارات، في ظل قيادة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لحكومة الإمارات، بلغ مستويات غير مسبوقة من النمو والتنافسية، مدفوعاً بسياسات اقتصادية مرنة واستباقية في اتخاذ القرار، ترتكز على تنويع مصادر الدخل، وتعزيز بيئة الأعمال، وترسيخ مكانة الدولة مركزاً اقتصادياً عالمياً.

وفي هذا السياق، قال الدكتور ناصر السعيدي، المستشار الاقتصادي والمالي، وكبير الاقتصاديين والاستراتيجيين السابق في مركز دبي المالي العالمي، إن اقتصاد الإمارات دخل، في ظل القيادة الحكيمة للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مرحلة غير مسبوقة من الحيوية والنضج، مدعوماً برؤية واضحة قادت إلى نمو نوعي قائم على التنويع الاقتصادي.

وأوضح أن الناتج المحلي الإجمالي الاسمي قفز بأكثر من 5 أضعاف، ليبلغ نحو 569.1 مليار دولار في 2025، مقارنة بما يزيد قليلاً على 100 مليار دولار في عام 2000، فيما بلغت مساهمة القطاعات غير النفطية 75.5% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2024، وارتفعت الصادرات غير النفطية إلى 369.5 مليار درهم خلال النصف الأول من عام 2025.

وأضاف السعيدي "يرتكز هذا التحول على رؤية مستقبلية لتطوير القطاعات غير النفطية، مدعومة ببنية تحتية عالمية وأطر تنظيمية متينة، إلى جانب سياسات عززت سهولة ممارسة الأعمال وثقة المستثمرين العالميين، كما في مركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمي. وأسهم الحضور الدولي الفاعل في ترسيخ هوية الإمارات مركزاً عالمياً للتجارة والابتكار، بالتوازي مع تبنّي أجندة مستقبلية شملت تمكين المرأة واستحداث وزارات متخصصة في الذكاء الاصطناعي وتغير المناخ، ضمن نموذج حوكمة مرن وشفاف جعل الدولة وجهة رئيسية للمواهب ورؤوس الأموال العالمية".

إدارة المستقبل

من جانبه، قال الدكتور عبدالحليم محيسن، خبير اقتصادي، إن مرور 20 عاماً على تولي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رئاسة الحكومة مثل انتقالاً نوعياً في نهج العمل الحكومي، من التركيز على إدارة الخدمات إلى بناء نموذج متكامل لإدارة المستقبل، قائم على الاستباقية والمرونة والقدرة على التكيف مع عالم سريع التغير.

وأضاف "إن الذكرى العشرين لتولي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رئاسة مجلس الوزراء تمثل محطة مفصلية في مسيرة الدولة الحديثة، إذ ارتبط اسمه خلال هذه السنوات بتحول عميق في مفهوم العمل الحكومي. فمنذ عام 2006، لم تعد الحكومة تُدار بوصفها جهازاً خدمياً فحسب، بل باتت تُدار كمحرك للتنمية وصناعة الفرص، في رؤية كان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاضراً فيها فكراً وتوجيهاً ومتابعة.

وأشار إلى أن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، قاد نموذجاً حكومياً يقوم على السرعة، وتحقيق النتائج، والابتكار، وربط الأداء بالأهداف الوطنية. وفي ظل أزمات عالمية متلاحقة، من الأزمة المالية العالمية إلى جائحة «كوفيد-19»، وصولاً إلى تسارع التحولات الرقمية والمناخية، برزت بصمته في الدفع نحو حكومة مرنة قادرة على التكيف والاستباق.

وأوضح محيسن أنه اليوم، ومع دخول العالم مرحلة الذكاء الاصطناعي وتغير موازين الاقتصاد والسياسة الدولية، يتجدد حضور رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الداعية إلى الانتقال من إدارة الخدمات إلى إدارة المستقبل، بما يعني الاستعداد المبكر، وصناعة السياسات قبل الأزمات، وبناء حكومة لا تكتفي بخدمة الحاضر، بل تعمل بثقة على تشكيل الغد.

صناعة الفرص

بدوره، أكد الدكتور جمال السعيدي،  خبير اقتصادي ومستشار ريادة الأعمال، أن ما يشهده الاقتصاد الإماراتي اليوم ليس تطوراً عادياً، بل نتيجة مباشرة لقيادة استثنائية يمثلها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي نقل مفهوم الحكومة من جهاز إداري تقليدي إلى منصة ديناميكية تقود النمو وتسبق التحديات.

وأشار إلى أن فلسفة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لم تقم على إدارة الموارد فحسب، بل على صناعة الفرص، وتحويل الرؤية إلى قرارات سريعة قابلة للتنفيذ.

وقال السعيدي: "في ظل هذه القيادة، أصبح الاقتصاد الإماراتي نموذجاً للمرونة والقدرة على التكيّف، حيث فُتحت الأسواق، وتجدّدت التشريعات، وتقدّم الابتكار على البيروقراطية. ولم يكن التنويع الاقتصادي شعاراً، بل ممارسة فعلية أعادت رسم خريطة الدخل الوطني"، مؤكداً أن قوة الاقتصاد الإماراتي تنبع من قيادة تؤمن بأن الزمن لا ينتظر، وأن السبق الاقتصادي يبدأ من جرأة القرار وحسم التنفيذ.

وأضاف "لم يعد الاقتصاد الإماراتي يعتمد على النفط كمحرّك وحيد، بل يقوده تنويع حقيقي شمل الاقتصاد الرقمي، والتجارة، والسياحة، والخدمات اللوجستية. والأهم أن الحكومة لم تكتفِ بوضع الخطط، بل تابعت التنفيذ وراجعت المسارات بجرأة، ما نقل الإمارات من مرحلة المنافسة الإقليمية إلى موقع التأثير في الاقتصاد العالمي"، مؤكداً أن القيادة الفاعلة تصنع الفارق حين تقترن برؤية واقعية وإدارة حكومية كفؤة.