عيّنت دولة الإمارات العربية المتحدة مقصود كروز مبعوثاً لوزير الخارجية لمكافحة التطرف والإرهاب، في إطار دعم جهود الدولة على المستويين الإقليمي والدولي في مواجهة التطرف وخطاب الكراهية، وتعزيز قيم التسامح والاعتدال.
ويأتي هذا التعيين تتويجاً لمسيرة مهنية تمتد لأكثر من 20 عاماً، شغل خلالها كروز مناصب قيادية واستشارية في مؤسسات وطنية ودولية، وشارك في جهود رسمية تُعنى بحقوق الإنسان، ومكافحة التطرف العنيف، والعمل المؤسسي المشترك.
نشأة وخلفية مهنية
نشأ مقصود كروز في بيئة متعددة الثقافات، وهو ما أسهم في تكوين اهتمام مبكر بقضايا التفاهم المجتمعي، وتأثير العوامل النفسية والاجتماعية في بناء الأفراد والمجتمعات، وهو ما انعكس لاحقًا على مسيرته الأكاديمية والمهنية.
التأهيل العلمي
يحمل كروز درجة البكالوريوس في علم النفس من جامعة الإمارات العربية المتحدة، ودرجة الماجستير في علم النفس التنظيمي من جامعة ملبورن في أستراليا.
بدأ كروز مسيرته العملية في مجالات علم النفس التنظيمي والتخطيط الاستراتيجي، وتنمية القدرات البشرية، قبل انتقاله إلى أدوار قيادية واستشارية في جهات حكومية.
وبرز اسمه من خلال توليه منصب المدير التنفيذي لمركز هداية الدولي للتميز في مكافحة التطرف العنيف منذ تأسيسه عام 2012، حيث اضطلع بدور محوري في تطوير برامج رسمية قائمة على بناء القدرات والحوار وتبادل الخبرات لمواجهة التطرف العنيف.
كما شغل منصب مستشار الاتصال الاستراتيجي في وزارة شؤون الرئاسة، وكان عضوًا في فريق الإعلام الوطني المعتمد من مجلس الوزراء، إضافة إلى عضويته في مجلس إدارة الصندوق العالمي للمشاركة والصمود المجتمعي في جنيف.
ومنذ عام 2021، يتولى مقصود كروز رئاسة الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، حيث يعمل على تعزيز منظومة حقوق الإنسان في الدولة، ودعم مواءمة السياسات الوطنية مع الالتزامات الدولية، ضمن نهج يوازن بين حماية الحقوق وتعزيز الاستقرار المجتمعي.
حضور فكري وإعلامي
إلى جانب أدواره الرسمية، يُعد مقصود كروز كاتباً ومحاضراً دولياً، وشارك بصفة ضيف ومتحدث في عدد من وسائل الإعلام والمنصات الدولية والعربية، وله إسهامات بحثية منشورة في مجالات علم النفس، والتسامح، ومكافحة التطرف، والموهبة، والدراسات الاستراتيجية، ما يعكس مقاربة معرفية تجمع بين البحث الأكاديمي والتطبيق العملي.
مسؤولية دولية جديدة
ويُنتظر أن يضطلع كروز، من خلال منصبه الجديد كمبعوث لوزير الخارجية، بدور محوري في دعم جهود دولة الإمارات على الساحة الدولية، عبر تعزيز الشراكات، والمشاركة في المؤتمرات والمنتديات الإقليمية والدولية، ومتابعة القرارات الدولية ذات الصلة بمكافحة التطرف والإرهاب، ونقل تجربة الدولة ورؤيتها القائمة على التسامح والاعتدال إلى المحافل العالمية.