قال القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، الخميس، إنه يعمل على وقف الهجمات المستمرة في مدينة حلب شمالي سوريا.

واعتبر عبدي في تغريدة نشرها على موقع إكس أن "الاستمرار في نهج القتال ولغة الحرب لفرض حلول أحادية الجانب أمر غير مقبول، وقد أدى في السابق إلى مجازر ارتقت إلى جرائم حرب في الساحل السوري والسويداء".

وانتقد عبدي إجراءات الجيش السوري قائلاً: "نشر الدبابات والمدفعية في أحياء حلب، وقصف المدنيين العزل وتهجيرهم، ومحاولات اقتحام الأحياء الكردية أثناء عملية التفاوض، يقوض فرص الوصول إلى تفاهمات، ويهيئ الظروف لتغييرات ديموغرافية خطيرة، كما يعرض المدنيين العالقين في الحيين لخطر المجازر".

وأضاف "إننا مع وقوفنا إلى جانب أهلنا في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، نعمل منذ أيام مع جميع الأطراف من أجل وقف هذه الهجمات".

تصاعد المواجهات في حلب

تجددت الخميس المواجهات بين الجيش السوري وقوات "قسد" في مناطق من حلب، حيث أمر الجيش سكان بعض الأحياء بالإخلاء، متهماً القوات الكردية باستخدام مناطق مأهولة بأغلبية كردية لشن هجمات.

ونشر الجيش أكثر من 7 خرائط تحدد المناطق المستهدفة، وحث السكان على المغادرة فوراً، كما فرض حظر تجول في حيي الشيخ مقصود والأشرفية.

وأفادت وسائل إعلام رسمية بأن الاشتباكات، التي بدأت الثلاثاء، أدت إلى نزوح آلاف المدنيين ومقتل وإصابة العديد منهم. وذكرت "قسد" أن مقاتليها يخوضون اشتباكات عنيفة مع الجيش قرب حي السريان، مؤكدة تكبيد الجيش خسائر فادحة.

واتهمت "قسد" الفصائل المتحالفة مع دمشق بالتهديد بشن "قصف همجي وعشوائي" على أحياء مأهولة، محذرة من أن هذا السلوك يشكل تهجيراً قسرياً للمدنيين ويعد جريمة حرب بموجب القانون الدولي الإنساني.

سوريا ترد على مزاعم قسد وتحذّر من استهداف النازحين في حلب - موقع 24أكدت الحكومة السورية، اليوم الخميس، أن ما ورد في بيان قوات سوريا الديمقراطية "قسد" بشأن الأوضاع في مدينة حلب، ولا سيما في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، يتضمن مغالطات جوهرية، وتوصيفات لا تعكس الواقع الميداني، ويخالف اتفاقية الأول من أبريل (نيسان) 2025.

خلفية النزاع

وصلت دمشق و"قسد" العام الماضي إلى اتفاق ينص على الاندماج الكامل للقوات الكردية في الجيش السوري بحلول نهاية 2025، لكن التقدم في هذا الاتجاه كان محدوداً، ويتبادل الطرفان الاتهامات بالمماطلة. وحاولت الولايات المتحدة لعب دور الوساطة، إلا أن المحادثات الأخيرة لم تسفر عن نتائج ملموسة.

ويحذر دبلوماسيون من أن استمرار عدم دمج "قسد" في الجيش السوري قد يؤدي إلى مزيد من العنف، وربما يستدعي تدخل تركيا، التي هددت بشن عمل عسكري ضد المقاتلين الأكراد الذين تصنفهم إرهابيين. وفي وقت سابق من الخميس، أعلنت تركيا استعدادها لدعم الجيش السوري إذا طُلب منها ذلك، بعد إطلاق الجيش عمليته المستقلة "لمكافحة الإرهاب" في حلب.