دعا الشيخ حكمت الهجري،أبرز الزعماء الروحيين الدروز في سوريا، في مقابلة مع صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، لإقامة إقليم درزي مستقل ومتحالف مع إسرائيل، وذلك بعد أشهر من مواجهات دامية بين الدروز وقوات الأمن السورية.

وقال الهجري للصحيفة:"نطالب ليس فقط بالإدارة الذاتية، بل بإقليم درزي مستقل". وأضاف "المطلب المركزي هو الاستقلال الكامل، مع إمكانية المرور بمرحلة انتقالية من الحكم الذاتي تحت إشراف طرف عربي خارجي".

ورأى الهجري أن إسرائيل يمكن أن تلعب أيضاً هذا الدور، مضيفاً "إسرائيل هي الطرف المناسب لهذا الدور ... نرى أنفسنا جزءاً لا يتجزأ من الإطار الاستراتيجي لإسرائيل، وذراعاً متحالفة معها". وتابع "ليس سرّاً أن إسرائيل كانت الدولة الوحيدة في العالم التي تدخّلت عسكرياً وأنقذتنا من إبادة جماعية كانت تجري بالفعل". وذلك "من خلال غارات جوية أوقفت المجزرة فعلياً".

وشنت إسرائيل ضربات عدّة على سوريا، بعضها قرب القصر الرئاسي، وهيئة الأركان العامة في دمشق، الصيف الماضي، خلال مواجهات دامية في محافظة السويداء السورية بين قوات الأمن، والدروز. وأكّدت  أنها ستحمي الأقلية الدرزية في سوريا. 

وحسب الهجري، فإن العلاقات  بين إسرائيل والدروز في سوريا "ليست جديدة"، بل "تشكّلت قبل سقوط نظام الأسد بوقت طويل". وقال: "هناك روابط دم وعلاقات عائلية، وهي رابطة طبيعية".

وقال الهجري: "لا يوجد حالياً أي تواصل على الإطلاق مع نظام دمشق"، معتبراً أن عقيدة الحكم الجديد "متجذّرة في القاعدة، ولا يمكن للطائفة الدرزية أن تعيش تحت حكمه". وعبّر الزعيم الدرزي في المقابلة عن قناعته بأن "سوريا تتجه نحو التقسيم وإنشاء أقاليم مستقلة وذاتية الحكم"، معتبراً أنه "المستقبل الأفضل للأقليات وتحقيق الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط".