أعلنت وزارة الأسرة عن إطلاق برنامج "الأسرة أولاً"، باعتباره مبادرة وطنية استراتيجية تندرج ضمن "الأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031"، وذلك على هامش مشاركتها في فعاليات القمة العالمية للحكومات 2026، التي تعقد في إمارة دبي خلال الفترة من 3 حتى 5 فبراير (شباط) الجاري، تحت شعار "استشراف حكومات المستقبل".
ويأتي إطلاق البرنامج انطلاقاً من التزام الوزارة بتعزيز مكانة الأسرة باعتبارها نواة المجتمع وأحد أهم مرتكزات التنمية المستدامة، حيث يهدف "الأسرة أولاً" إلى تمكين الأسر وترسيخ قيم الاستقرار والطمأنينة في حياتهم اليومية، من خلال إدخال تغييرات مدروسة في المرافق العامة والمساحات الحضرية، بهدف خلق بيئة أكثر دعماً وملائمة للأسر، وتشجيع المجتمع على تبني عقلية نمو الأسرة بما ينسجم مع مستهدفات الأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031.
ويعتمد برنامج "الأسرة أولاً" على لغة تصميم وطنية موحّدة تتضمن إشارات ولوحات إرشادية واضحة وسهلة الفهم، بهدف تسهيل الوصول إلى الخدمات ذات الأولوية للأسر في الأماكن العامة، وجعلها بديهية وسهلة الاستخدام. وتشمل التغييرات الملموسة للبرنامج: توفير مواقف مخصصة للأمهات الحوامل، وتخصيص أماكن جلوس للعائلات في وسائل النقل العام، بالإضافة إلى استحداث "غرف الواحة للأسرة والطفل" في المرافق العامة، لتوفير مساحات هادئة للرضاعة أو العناية بالأطفال أو الاستراحة.
وبهذه المناسبة، أكدت سناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة، أن برنامج "الأسرة أولاً" يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز الفكر والسلوك، الذي يُعد أحد أهم محاور الأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031، حيث يقدم نهجاً متكاملاً رسخ مفهوم تكوين الأسر ونموها، مع التركيز على قيم الاستقرار والطمأنينة بطرق تضمن أثراً إيجابياً مستداماً.
توظيف علم السلوكيات المجتمعية
وقالت: "نسعى من خلال إطلاق هذا البرنامج إلى توظيف علم السلوكيات المجتمعية والاستجابة لدلالة الإشارات التوجيهية والرموز المرئية، لجعل الأماكن العامة والمنشآت الأكثر ارتباطاً بالحياة اليومية أكثر ملاءمة للأسرة، عبر تدخلات تصميمية بسيطة وسهلة التطبيق لا تستوجب تغييرات كبرى في البنية التحتية، لكنها تُحدث أثراً ملموساً في دعم جودة حياة الأسرة وتعكس مكانتها بوصفها أولوية وطنية".
وأضافت: "نركز على إعادة هندسة البيئات الحضرية والمساحات الاجتماعية بما يعزّز التلاقي الأسري والتفاعل المجتمعي، وتمثل هذه المبادرة نموذجاً عملياً لتكامل السياسات الاجتماعية مع التخطيط الحضري، ضمن رؤية شاملة تتيح إطلاق مبادرات نوعية تغطي مختلف الجوانب المعيشية للأسر، بما يعزز استقرارها وجودة حياتها على المدى الطويل".
ويبدأ تنفيذ البرنامج في إمارة دبي كمرحلة أولى، ضمن خطة توسّع مرحلية تتضمن تعزيز الشراكات وتوسيع نطاق البرنامج ليشمل مختلف إمارات الدولة. وفي هذا الإطار، وقّعت وزارة الأسرة اتفاقيات تعاون مع جهات وطنية رائدة، شملت بلدية دبي لتطبيق المبادرة في الأماكن العامة ضمن الإمارة، إلى جانب إبرام اتفاقيات مع مجموعة ماجد الفطيم، وتعاونية الاتحاد، بهدف تعزيز دور القطاع الخاص وإشراكه في توفير بيئات داعمة للأسرة، تراعي احتياجات الأمهات والأطفال وكبار السن والعائلات الكبيرة، وتؤمن لهم تجربة أكثر راحة وأماناً أثناء التنقل والتسوق واستخدام المرافق العامة والمساحات المشتركة.