كشف تقرير لموقع "jdn" الإسرائيلي، أن إيران غيرت استراتيجيتها للردع، وباتت تعتمد بشكل أساسي على ترسانتها من الصواريخ الباليستية كخط دفاعها المركزي، في محاولة لردع إدارة ترامب وإسرائيل عن شن هجمات على أراضيها، ويأتي هذا التحول بعد مواجهة عسكرية محدودة مع إسرائيل، وفي ظل التهديدات الأمريكية المستمرة.

ويقول "jdn"، إن برنامج الصواريخ الإيراني وُلد من رحم الضعف في الأيام الأولى لإيران، لكن السؤال المحوري اليوم هو ما إذا كانت طهران قادرة على منع مواجهة عسكرية مباشرة مع الولايات المتحدة، باستخدام التهديد بتنفيذ ضربات صاروخية ضد إسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة.

كيف تحولت الصواريخ الباليستية إلى تهديد استراتيجي؟

أشار التقرير إلى أنه خلال حرب الـ12 يوماً، أطلقت إيران وابلاً من حوالي 500 صاروخ نحو أهداف مدنية وعسكرية في إسرائيل، ورغم أن عمليات الإطلاق لم تسبب ضرراً استراتيجياً كبيراً، إلا أن طهران خرجت من المواجهة وجزء كبير من ترسانتها لا يزال سليماً. 
ونقل الموقع عن تقارير أجنبية أن إيران استخلصت الدروس أثناء القتال ودرست أنظمة الدفاع الإسرائيلية، وبدا ذلك واضحاً مع استمرار المواجهة، حيث نجحت صواريخ أكثر في اختراق أنظمة الدفاع الإسرائيلية والأمريكية وإصابة أهداف في إسرائيل بدقة ومؤلمة.
ونتيجة لذلك، أصبحت الصواريخ هي ورقة التأمين الإيرانية الرئيسية، والحل النهائي لكل تهديد ومواجهة، خاصة وأن إيران لا تمتلك سلاح جو قوياً، حيث حالت العقوبات الصارمة دون حصولها على قطع غيار لطائراتها القديمة والمتهالكة، ولهذا السبب، باتت تهدد الآن بإطلاق الصواريخ مرة أخرى، ولكن هذه المرة نحو مجموعة أوسع من الأهداف في جميع أنحاء المنطقة، إذا أمر ترامب بهجوم أمريكي، مما يزيد الضغط على البيت الأبيض. 
وفي مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية، أعرب البروفيسور يوفال شتاينتس عن خشية حقيقية من أنه في حال شعرت إيران بالهزيمة، فقد تقرر إطلاق صواريخ أيضاً نحو دول أوروبية تعتبرها حليفة للولايات المتحدة وإسرائيل.


ورقة ضغط في المفاوضات

أوضح التقرير أن الولايات المتحدة تتعامل مع هذا التهديد بجدية، حيث أجل ترامب في اللحظة الأخيرة خطة هجوم في منتصف يناير (كانون الثاني)، بعد أن اقتنع بعدم وجود قوات كافية في المنطقة لتنفيذ خطوة حاسمة مع التعامل مع رد إيراني. 
في المقابل، وفقاً للموقع، لم تقف إسرائيل مكتوفة الأيدي، حيث تخضع أنظمة دفاعها، بما في ذلك منظومة صواريخ "حيتس" (السهم)، لتحديثات وتعديلات مستمرة.


العقل المدبر للترسانة الإيرانية

أشار التقرير إلى أن الرجل الذي وقف وراء بناء هذه الترسانة كان أمير علي حاجي زادة، قائد القوة الجو-فضائية في الحرس الثوري، الذي تم اغتياله في الضربة الافتتاحية في حرب الـ12 يوماً، ورغم أن اغتياله وجه ضربة قاسية لبرنامج الصواريخ، إلا أن طهران تعتقد أن القدرة التي بناها لا تزال تشكل عامل ردع رئيسياً.