تحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، أعلنت هيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر "أوقاف أبوظبي"، عن إطلاق حملة "وقف أُمّ الإمارات للأيتام"، في بادرةٍ خيّرة تنسجم مع قيم ومبادئ "عام الأسرة" التي تصب في صلب ترسيخ التماسك الاجتماعي، وتجسد في ذات الوقت إيمان الإمارات بأن اليتيم محاطٌ بأسر ومؤسسات متكاملة توفر له سبل الرعاية والدعم الضرورية.
وتعكس الحملة التي تنطلق في 18 فبراير (شباط) الحالي، قيم العطاء والتكافل المتجذرة في ثقافة الإمارات، وتشكّل امتداداً لإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي جعل من الإنسانية نهجاً ومن الخير فعلاً مستداماً، وغرس قيم التسامح والعطاء والإيثار التي تميّز الإمارات اليوم.
وتهدف حملة "وقف أُمّ الإمارات للأيتام" إلى توفير مصدر تمويل مستدام لرعاية الأيتام يضمن لهم مستقبلاً أكثر استقراراً، ويرتقي بجودة حياتهم بما يسهم في بناء مجتمع سليم ومتوازن، فضلاً عن نشر القيم الوقفية وتعزيز مفهوم الوقف باعتباره محفزاً للاستدامة، وإعادة إحياء الوقف كأداة تنموية للمجتمعات وتعزيز مفهوم التكافل الاجتماعي وتشجيع المشاركة الواسعة للمساهمة في دعم مختلف فئات المجتمع.
وتأتي المبادرة سعياً لتأسيس نموذج وقفي يضمن تمويلاً مستداماً لرعاية الأيتام ويحوّل المساهمات المؤقتة إلى نموذج خيري مستدام يصنع مستقبلاً زاهراً بناءً على قيم الرحمة والتكافل.
وتجسد هذه الحملة القيم والمبادئ النبيلة التي تدعمها الشيخة فاطمة بنت مبارك، "أم الإمارات" رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، وتشكّل في ذات الوقت امتداداً لنهج العمل الخيري الذي تتبناه الإمارات، التي أصبحت قوة عالمية مشهود لها في الجهود الإنسانية والتكافلية نتيجة التوجيهات السديدة لقيادتها التي أرست دعائم خطط مُحكمة وبعيدة المدى تكفل استدامة المنفعة للمستفيدين.
وتعبر الحملة بأبهى شكل ممكن عن القيم الحقيقية لعام الأسرة، وتؤكد حرص الهيئة الجاد والمستمر على مواءمة خططها وجهودها مع التوجيهات الحكومية بما يصب في نهاية المطاف في مصلحة أفراد المجتمع.